قال جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال تدشينه الرؤية الاقتصادية لبلاده حتى العام 2030 «لا خير في تنمية لا يستفيد منها المواطن، ولا خير في تنمية لا توفر العمل له«. وأكد جلالة الملك حمد لدى تسلمه الرؤية الاقتصادية الليلة قبل الماضية انها هي الطريق المشترك نحو التنمية وللعمل الجاد المخلص والتعاون والتضامن على درب هذه الرؤية الوطنية لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات في ظل المشروع الإصلاحي.

ودعا جلالته الجهات المعنية إلى البدء في تطبيق هذه الرؤية الوطنية، وعلى رأسها الحكومة بكل أجهزتها ومؤسساتها، لكي تحيل هذه الرؤية إلى استراتيجيات ومبادرات خلاقة، يلمس المواطنون مردودها وفوائدها في القريب العاجل. وشدد على أن هذه الخطوة الكبيرة المباركة بمثابة بوابة الإصلاح الاقتصادي للبلاد، واستكمال لمسيرة الإصلاح السياسي، حيث انه لا إصلاح سياسي أو اجتماعي ناجح دون اقتصاد ناجح.

بدوره، أكد ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أن المشروع الإصلاحي للملك هو الرافد الأساسي لهذه الرؤية في ظل ما تحقق من إنجازات ومكتسبات أتاحت أفقاً أوسع للطموحات المنشودة.

وأضاف الشيخ سلمان أنه تنفيذاً للإرادة الملكية قام مجلس التنمية الاقتصادية على مدار الشهور الماضية، بتنسيق وانسجام تامين مع الحكومة بدعم من رئيس الوزراء بإعداد هذه الرؤية الاقتصادية الوطنية التي تسعى لتجسيد طموحات شعب البحرين الوفي وتكفل لكل بحريني الاستقرار والعيش الكريم.

وأكد أن العدالة والنزاهة هي منهج تقوم عليه نهضة البحرين والتي تكفل كل مبررات المنعة والتقدم، مشيراً إلى أن هذه الرؤية ستكون منعطفاً تاريخياً للاستمرار في مسيرة الخير والازدهار. من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة المالية والاقتصادية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ان الرؤية الاقتصادية تهدف إلى ضمان حياة أفضل للمواطنين، عن طريق تعزيز الاقتصاد، وزيادة عدد الفرص الوظيفية ذات المردود العالي.

وأوضح أن البحرين بتوافقها على رؤية اقتصادية واضحة قد خطت خطوة أخرى على مسار التطور الاقتصادي المستدام، وقال «لقد تغير وجه العالم في وتيرة متسارعة لم نشهدها من قبل بظهور التقنيات الحديثة والاتصالات التي قلّصت المسافات في العالم بصورة فاعلة جعلت منا مواطنين عالميين».

المنامة ـ غازي الغريري