واصلت حركتا «فتح» و«حماس» عمليات الشد والجذب رغم موافقتهما على البدء بحوار وطني برعاية مصرية، حيث قال الناطق الرسمي ل«فتح» أحمد عبد الرحمن إنه لا علاقة ل»حماس« بتحديد موعد أي انتخابات سواء كانت رئاسية أو تشريعية.
وأضاف أن «الوثيقة المصرية تشكل أساساً صالحاً لاستئناف الحوار بين الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، ومن الضروري جدا أن تتم بلورة وتحديد الخطوط العامة لهذا الحوار وذلك عبر طاولة الحوار التي ستدعو لها الشقيقة مصر الشهر المقبل».
وتابع القول إن حركة حماس «لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بتحديد موعد أي انتخابات في الساحة الفلسطينية سواء أكانت انتخابات رئاسية أو تشريعية»مؤكدا أن«هذه المسألة تحديدا هي من اختصاص الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية».
وتابع أن الحركة «تحشر أنفها في مثل هذه القضايا من أجل المناورة فقط، وهي مناورة مكشوفة لمحاولة تحسين شروطها بالحوار الثنائي لتدعي أن لديها أوراق يمكن أن تناور بها كمسألة الاستحقاق الرئاسي في يناير المقبل أو أن تستمر مدة الرئاسة لموعد الانتخابات التشريعية المقبلة».
وقال عبدالرحمن إن «حماس لا صلة لها بهذه المسالة لا من قريب ولا من بعيد، لا هي ولا المجلس التشريعي التي جمعت بعض أعضاءه في غزة قبل أيام للتلويح بهذه الورقة قبل بدء الحوار». وأضاف أن «من يريد هذا النوع من المناورات تكون إرادته صادقة، وحريص على المصلحة الوطنية وعليه الابتعاد عن التصريحات والمناورات التي لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، لان الوضع الفلسطيني وصل لدرجة لا نحسد عليها جميعا».
وشدد على ضرورة «إنهاء هذا الوضع المأساوي، وذلك بالعودة إلى الوحدة الوطنية، وفتح صفحة جديدة للعلاقات الوطنية الفلسطينية على قاعدة حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وعدم تكرار هذه الكوارث التي ألمت بشعبنا الفلسطيني طوال الفترة الماضية».
وبشأن الحديث الذي تتناوله حركة «حماس» فيما يخص دخولها إلى منظمة التحرير وإجراء التعديلات على المنظمة، أكد عبدالرحمن أن «منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن برنامجها هو البرنامج الوطني الفلسطيني.
ولا يمكن لأي فصيل فلسطيني أن يدخل تعديلا على برنامجها الأساسي لأن المنظمة معترف بها عربيا ودوليا، ولديها الرؤية الوطنية الكاملة والثابتة في استعادة الأراضي المحتلة الفلسطينية عام 1967، وإقامة الدولة المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشريف، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194، وتحرير الأسرى والمعتقلين وإنهاء الاستيطان والاحتلال».
على صعيد آخر، أكدت اللجنة المركزية لحركة «فتح» في ختام اجتماعات جرت على مدار يومين في رام الله مساء الخميس على ضرورة انعقاد المؤتمر السادس للحركة قبل نهاية العام الحالي وحصر عضويته ب1200عضو.
رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات
