صعد قطاع غزة من تحركاته لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 16 شهرا، حيث أوقد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري مساء الخميس شعلة «كسر الحصار» التي انطلقت من غزة للعواصم العربية والإسلامية والأجنبية إيذانا بتصعيد الفعاليات الشعبية لحين إنهائه، في وقت التقى وزير بريطاني طلاباً فلسطينيين من القطاع حاصلين على بعثات دراسية في جامعات بلاده.

وقال الخضري خلال مؤتمر صحافي قبل إيقاد الشعلة في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة «إن هذه الشعلة رسالة للعالم بأن شعبنا صابر وصامد ومصر على كسر الحصار واستعادة حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وذكر الخضري أن «هذه الشعلة هي بداية سلسلة فعاليات تطلقها اللجنة الشعبية لمدة أسبوع متواصل بمناسبة مرور عام على تأسيسها بهدف تصعيد الأنشطة في مواجهة الحصار داخليا وخارجيا وبدء مرحلة جديدة في سبيل فضح آثار الحصار التدميرية». ولفت إلى أن «اللجنة تواصل العمل لوصول سفن جديدة ومن دول عربية وإسلامية في الوقت القريب»، مشيرا إلى أنه «جاري العمل لقدوم طائرات لكسر حصار غزة».

وشدد الخضري على أن «جهود اللجنة وأحرار العالم لن تتوقف؛ لأن الوضع في القطاع لا يحتمل أكثر من ذلك، فمليون ونصف المليون إنسان يعيشون في وضع صعب جدا». في سياق متصل، دعا الخضري الفصائل الفلسطينية «للتوحد ولملمة الصفوف لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وشكر مصر على جهودها في رأب لصدع الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

في هذه الأثناء، حلق الطيران الحربي الإسرائيلي بكثافة في أجواء مدينة غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن«طائرات حربية إسرائيلية من نوع «إف 16» حلقت بكثافة وعلى ارتفاعات متوسطة في أجواء المدينة، الأمر الذي أثار حالة من الهلع في صفوف المواطنين لاسيما الأطفال منهم».

من ناحية أخرى، التقى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بيل راميل طلبة فلسطينيين قادمين من غزة حاصلين على بعثات دراسية في عدد من الجامعات البريطانية. وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أمس ان «الوزير راميل الذي اسند إليه رئيس الوزراء غوردون براون المنصب في التعديل الجديد الذي ادخله على حكومته قبل زهاء ثلاثة أسابيع أكد خلال حفل استقبال خاص أقامه للطلبة الفلسطينيين أن المملكة المتحدة مستمرة بالتزامها تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط».

وأضافت أن راميل «تطرق إلى المواطنين الذين مازالوا محاصرين في غزة، وأكد أن الحكومة البريطانية سوف تبقي عملية السلام في الشرق الأوسط في مقدمة الاهتمامات في سياستها الخارجية». ونسبت مصادر في الوزارة البريطانية إلى الوزير راميل قوله أمام الطلبة الفلسطينيين «يمكنني أن أؤكد لكم بأن الأوضاع في قطاع غزة والأوضاع في الشرق الأوسط بشكل عام هي مثار قلق حقيقي ليس للحكومة البريطانية فحسب، بل كذلك لعامة الشعب في المملكة المتحدة».

وأضاف وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مخاطباً الطلاب الفلسطينيين «ان العلوم والفرص التي تحصلون عليها سوف تسهم في وتؤدي إلى بناء الدولة الفلسطينية التي نريد جميعنا أن نشهد تأسيسها ونموها». وقالت الوزارة إنها «ساعدت العديد من الطلبة الفلسطينيين من قطاع غزة على الحضور إلى المملكة المتحدة للالتحاق ببعثاتهم في عدد من جامعاتها».

غزة ـ ماهر إبراهيم