أعلن حزب «شاس» المتطرف في إسرائيل أمس إنه لن ينضم إلى الحكومة التي تسعى لتشكيلها رئيسة حزب «كاديما» ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، فيما دعا الوزير الإسرائيلي عضو حزب العمل بنيامين بن إليعازر الحزب إلى التحلي بالمسؤولية والانضمام إلى الائتلاف الحكومي.
وأعلن «شاس» في بيان أنه «لم يطلب طوال المفاوضات الائتلافية تكريما وألقابا أو أية ترقية سياسية، وإنما طلب مساعدة حقيقية للشرائح الضعيفة في المجتمع الإسرائيلي وحماية للقدس». وأضاف البيان أنه «لا يمكن التغاضي عن الصعوبات والضائقة في الأيام التي ينشر فيها عن أن إسرائيل موجودة في المرتبة الأولى في الفقر بين الدول المتطورة».
وذكر انه «أكد طوال المحادثات على أنه في حال لا يتم تحصين مكانة القدس ولا يكون واضحا أن عاصمة إسرائيل ليست عملة للمتاجرة فإن ذلك سينعكس على كل خطاب سياسي مستقبلي وسيظهر إسرائيل أنها تفشل تحت ضغوط سياسية وتتنازل بشكل دائم».
وأعلن «شاس» أن «طاقم المفاوضات الائتلافية الذي مثله اقترح حلولا في كلا الموضوعين، أي مخصصات الأولاد والقدس، لكن حزب كاديما لم يقبل بهذه الحلول ولذلك تقرّر عدم الانضمام لحكومة جديدة برئاسة ليفني».
واتخذ «شاس» هذا القرار بعد اطلاع رئيسه الوزير ايلي يشاي والزعيم الروحي للحزب الحاخام عوفاديا يوسف، على تفاصيل المفاوضات الائتلافية مع «كاديما» واقتراحات الأخير فيما يتعلق بمطالب« شاس» وخصوصا زيادة مخصصات الأولاد، وفي أعقاب استفتاء هاتفي بين أعضاء «مجلس حكماء التوراة»، وهوالهيئة العليا في حركة «شاس» ومرجعيتها السياسية.
وكانت ليفني أنذرت أول من أمس بأنها ستقرر غدا الأحد ما إذا كانت ستشكل حكومة أو التوجه لانتخابات عامة مبكرة وهو الاحتمال الذي بدأ يلوح في الأفق. وقالت خلال اجتماع لكتلة كاديما: «لقد أبلغت الرئيس (شمعون بيريز) بأنني سألتقي معه الأحد ونقرر بين انتخابات وحكومة».
من ناحيته، دعا القيادي البارز في حزب العمل بنيامين بن إليعازر حزب «شاس» إلى التحلي بالمسؤولية والانضمام إلى الائتلاف الحكومي برئاسة ليفني. وقال بن اليعازر في سياق مقابلة إذاعية إنه من «المستحسن أن ينضم حزب شاس إلى الائتلاف في ظل التحديات المصيرية التي تواجهها دولة إسرائيل لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي».
