كان نهار الخميس حافلاً بسلسلة من العمليات الأمنية، وكانت حصيلة حوادثه المتفرقة مقتل 12 شخصاً وإصابة نحو 30، وكان الأبرز الهجوم على موكب وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي محمود الشيخ راضي الذي نجا من الاغتيال بأعجوبة. وأعلن مصدر في الشرطة العراقية سقوط 11 قتيلاً وإصابة 20 في انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت موكب وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي محمود الشيخ راضي وسط بغداد.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان مهاجماً انتحارياً صدم بسيارة مفخخة كان يقودها موكب الوزير، الذي ينتمي إلى كتلة الائتلاف العراقي الموحد التي يتزعمها رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد العزيز الحكيم، قرب ساحة التحرير ما أدى إلى مصرع 11 شخصا بينهم ثلاثة من حماية الوزير وجرح العشرات بينهم أربعة من أفراد الحماية فضلا عن إلحاق أضرار مادية بسيارتين كانتا ضمن الرتل وإلحاق أضرار مماثلة بعدد من المباني المجاورة لمكان الحادث.. في وقت أعلن مدير اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبدالله اللامي أن الوزير كان ضمن الموكب لحظة الانفجار غير انه لم يصب بأذى، مؤكدا على أن راضي «موجود الآن في الوزارة» وأنه «يمارس عمله المعتاد».
من جانب آخر، ذكر مصدر مطلع في محافظة النجف أن قائد حماية منشآت محافظة الديوانية العقيد محمد ابو عطرة توفي أمس في احد مستشفيات بغداد متأثراً بجروح أصيب بها الأربعاء. وقال المصدر للوكالة الوطنية العراقية للأنباء إن أبوعطرة كان أصيب في تفجير استهدف عجلته بعبوة لاصقة في شارع النضال في بغداد بينما كان يشارك في اجتماع امني.
أما في بعقوبة فذكر شهود عيان أن 16 شخصا أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في سوق في المدينة (تبعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة). وقال الشهود إن الانفجار وقع دون أن تكون هناك أي حركة لقوات الجيش والشرطة أو أي تواجد لهم في المكان القريب من مدرسة المرأة التطبيقية.
وفي حادث آخر، أعلن مصدر في شرطة محافظة ديالى عن مصرع امرأة وإصابة رجل وامرأة بجروح نتيجة تعرضهم لنيران أميركية. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن امرأة لقيت مصرعها بينما أصيب رجل وامرأة آخران بجروح جراء تعرضهما لنيران أطلقتها القوات الأميركية عن طريق الخطأ في منطقة بعقوبة الجديدة. لكن الجيش الأميركي لم يصدر أي بيان ينفي أو يؤكد الحادث.
نفي عملية في الفلوجة
على صعيد آخر، نفت شرطة قضاء الفلوجة ماتناقلته وسائل الإعلام بشأن قيام قوات الشرطة بعملية أمنية جنوب القضاء على خلفية اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوات الأمن والجيش. وقال مصدر في شرطة الفلوجة إن ما تواتر عن العملية الأمنية «عار عن الصحة»، لكنه أشار إلى نزاع عشائري جنوب الفلوجة أدى إلى إصابة 21 شخصا من بين أفراد عشيرتين.
في هذه الأثناء، ألقت القوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية القبض على 13 من المطلوبين قضائيا، وإبطال مفعول عدد من العبوات الناسفة وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة، في مناطق متفرقة من العراق.
وذكر بيان أصدرته الوزارة أن قوة من شرطة القاضية والنواحي في محافظة كركوك داهمت عدة قرى في قضاء الحويجة (جنوب غرب مدينة كركوك) وألقت القبض على 13 من المطلوبين وضبطت باصاً مسروقاً، فضلاً عن ضبط 18 بندقية كلاشينكوف وبطارية تستخدم في نصب العبوات الناسفة.
تسريح :1000
أعلن الجيش الأميركي عن البدء بخطة، وصفها بالمركزة، لإطلاق سراح نحو 100 معتقل بمناسبة قرب حلول موسم الحج. وأوضح بيان صحافي أن التركيز سيكون على «إطلاق سراح المعتقلين الذين لم يعودوا يشكلون تهديداً أساسياً للمواطنين العراقيين أو الحكومة العراقية». وأوضح البيان أنه »سيتم بذل الجهود من اجل إطلاق سراح أو نقل الحالات الخاصة من المعتقلين الذين يعانون من حالات مرضية لا يرجى شفاؤها«.

