اتهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إسرائيل بالسعي لإشعال نزاعات في المنطقة على أكثر من جبهة، وجعلها منطقة غليان، وكشف عن وجود مجموعة من عملاء الاستخبارات الإسرائيلية مرتبطة مباشرة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت قيد المحاكمة في اليمن لتورطها في عمليات إرهابية مؤخراً.

وقال صالح في مقابلة مع التليفزيون المصري الليلة قبل الماضية: هناك مجموعة على علاقة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت وتم إحالتها إلى القضاء اليمني. ورداً على سؤال عن رأيه في محاولة إسرائيل زعزعة الوضع في اليمن، قال «إن إسرائيل تريد أن تشهد غلياناً في كل أنحاء المنطقة».

مشيراً إلى أن إسرائيل تعتقد أن «قيام ووجود الدولة العبرية يكون في ظل إيجاد بؤر توتر في المنطقة وعدم إتاحة الفرصة للقيادات السياسية والثقافية والأدبية في التفكير لماذا هذا الكيان مزروع في خاصرة الأمة العربية؟، وأن مصلحة إسرائيل هي إثارة الفتن في كل مكان«.

وأشار إلى أن بلاده تجري مشاورات لعقد مؤتمر للدول المطلة على البحر الأحمر وتلك التي تضررت من عمليات القرصنة. ولفت إلى أنه ليس هناك موعد محدد لعقد ذلك المؤتمر. وحول الحديث عن دور يمني في تصفية الأجواء العربية - العربية، قال «جهودنا مشتركة، مصر من جانبها ونحن من جانبنا، سواء بشكل انفرادي أو بشكل جماعي، نحن نبحث عن رأب الصدع بين كل الأشقاء وتنقية الأجواء،ويجب أن يسود الحوار والتفاهم دون القطيعة».

وعن مساحة التعاون الأميركي - اليمني فيما يخص مكافحة الإرهاب، أشار الرئيس اليمنى إلى أنها تأتي في إطار التدريب وتبادل المعلومات، لافتاً إلى أن العلاقات بين صنعاء وواشنطن هي علاقات تعاون لمكافحة الإرهاب في المقام الأول، وأن العلاقات الاقتصادية محدودة ولا تتعدى الحصول على دعم من خلال إعطاء الضوء الأخضر للبنك الدولي وصندوق النقد.

ورداً على سؤال حول وجود بدايات لنبرة حديث عن جنوب وشمال ودعوة بعض الأطراف للانفصال وما إذا كان اليمن يواجه مخاطر انفصالية، قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح «هذه العناصر ليست جديدة، وهي نفس العناصر التي تآمرت على الوحدة في عام 1994 ولكنها هزمت وفرت إلى دول الجوار، ولكن من خلال بعض مواقعها على الإنترنت والصحف تعمل على إثارة البلبلة». وأكد أن المحافظات الشمالية والجنوبية في اليمن صارت أسرة واحدة ولا يوجد أي خطر على الوحدة.

وحول موقف المعارضة في اليمن الذي يتمثل في مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة والمقررة في شهر أبريل المقبل، قال الرئيس اليمني «إذا قاطعوا سيكونون الخاسرين الرئيسين»، متوقعا مشاركة المعارضة وطرحها أن شعبيتها هي من أوصلتها للنجاح وتبرير فشلها بتزوير الانتخابات.

وأضاف «فهمي لهم إنهم سيشاركون ويقولون لو نجحوا هذه شعبيتنا في الشارع رغم عدم وجودنا في اللجان وإن خسروا فالانتخابات مزورة، وستكون هكذا الأطروحات». وقال «نرحب بمشاركة الجميع، ونقول لا تزوير ولا ضرر ولا ضرار وفى النهاية إذا أراود أن يقاطعوا فهذا يندرج في إطار حقهم الديمقراطي، ولا يضر التجربة الديمقراطية في اليمن».

وفيما يتعلق بمشروع انضمام اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لفت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى أن بلاده جزء من تكوين مجموعة الخليج، وأنها انضمت إلى بعض مؤسسات المجلس. وأوضح أن هناك بعض الاعتراضات على عدم تأهل اليمن اقتصاديا للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، كما ان هناك حرصاً من القادة على انضمام اليمن للمجلس باعتباره عمقاً استراتيجياً لدول التعاون.

القاهرة، صنعاء ـ «البيان»