عاد التوتر ليخيم على منطقة القوقاز بعد اتهام روسيا جورجيا أمس بعدم سحب قواتها إلى حدود ما قبل اندلاع النزاع أوسيتيا الجنوبية، فيما أكدت تبليسي أن موسكو نشرت 2000 جندي إضافي في الجمهورية التي شهدت نزاعا داميا في أغسطس الماضي.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جورجيا بعدم سحب قواتها من أوسيتيا الجنوبية إلى حدود ما قبل اندلاع النزاع، مشيرا إلى أن مراقبي الاتحاد الأوروبي من جانبهم لا يعيرون اهتماما كافيا لذلك.

وذكر تلفزيون «روسيا اليوم» أن كلام لافروف جاء خلال مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع نظيره اللاتفي ماريس ريكستينيش بموسكو أمس، وقال لافروف إن سحب القوات المسلحة إلى مكان تواجدها الدائم هو أحد بنود خطة (الرئيسين الروسي والفرنسي) مدفيديف- ساركوزي لتسوية الوضع في أوسيتيا الجنوبية.

وأشار إلى احتمال حدوث اشتباكات جديدة في حالة عدم قيام مراقبي الاتحاد الأوروبي بمهمتهم في منطقة النزاع الجورجي الأوسيتي الجنوبي الذي اندلع في الثامن من أغسطس الماضي وانضمت إليه روسيا في اليوم التالي.

في المقابل، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا أوتياشيفيلي في مؤتمر صحافي «خلال الأسبوع المنصرم زادت روسيا عدد القوات بمقدار 2000 فرد ليصل الى7000 فرد... نخشى أن تكون روسيا تعد لاستفزازات في أوسيتيا الجنوبية» وأضاف أن العشرات من المدرعات الروسية تمركزت في منطقة اخالجوري في الطرف الجنوبي الشرقي من أوسيتيا.

وفي وقت سابق شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسية الدورية للاتحاد الأوروبي إن على الاتحاد الأوروبي وروسيا الاستمرار في المباحثات على الرغم من الخلافات بينهما بشأن الأزمة الجورجية.

وقال ساركوزي من بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، إن المباحثات مع روسيا حول اتفاقية التعاون والشراكة مع الاتحاد الأوروبي يجب أن تستأنف على الرغم من أن على روسيا الإيفاء بتعهداتها بالانسحاب الكامل من جورجيا في إطار الاتفاق الذي تم بينه (ساركوزي) وبين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لوقف إطلاق النار في جورجيا.

وقال الرئيس الفرنسي أمام البرلمان الأوروبي«يجب أن لا تكون أوروبا شريكاً في البدء بحرب باردة جديدة». بدورها، كررت مفوضة العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية بينيتا فيريرو فالدنر ملاحظات ساركوزي، وقالت لصحيفة«الأوبزيرفر»، التي تصدر عن الاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد وروسيا يتشاركان فكرة «التلازم» حول مواضيع مثل الطاقة وإيران ومنع انتشار الأسلحة النووية والتغيير المناخي.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في العاشر من نوفمبر المقبل لمناقشة إعادة إطلاق المفاوضات حول اتفاقية الشراكة مع روسيا.