بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس الخميس مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تطورات الأوضاع في المنطقة واتفاقية الشراكة السورية الأوروبية المجمدة وعملية مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل والتي تجري برعاية تركية.

ووصف سولانا في تصريحات صحافية لقاءه بالرئيس السوري بأنه جيد وقال: «لدي علاقات شخصية قوية مع الرئيس الأسد، وقد تحدثنا في المواضيع السياسية وجرى نقاش حول الأزمة المالية العالمية وكيف يمكن أن تكون قصيرة الأمد.. نأمل تطور العلاقات إلى الأمام».

وفي رد على سؤال حول الشراكة الأوروبية السورية وإمكانية توقيعها في عام 2009، قال سولانا: «أتمنى ذلك». وحول عملية السلام في الشرق الأوسط، قال سولانا: «نأمل أن يكون هناك تطور في هذا المجال«.

وأجرى سولانا محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم استكمل فيها الملفات التي بحثها مع الأسد وخاصة ما يتصل بالشراكة الأوروبية وتطورات المنطقة. والتقى سولانا نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

وكان سولانا أكد في تصريح عقب وصوله دمشق أن زيارته هي متابعة لما تم إنجازه على صعيد العلاقات السورية-الأوروبية، وأعرب عن ارتياحه للمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل عبر الوساطة التركية.

وجدد سولانا دعم الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى سلام في الشرق الأوسط بقوله إن «موقفنا الدائم التوصل إلى عملية سلام شاملة في المنطقة ونود كأوروبيين أن نكون مفيدين في هذه العملية». وحول العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان رحب سولانا بتلك العلاقات ووصفها بالهامة جدا، وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا الخط بين البلدين.

وحضر لقاء الأسد وسولانا كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم والوزيرة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية وعبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية السوري.

وتأتي زيارة سولانا إلى دمشق قادماً من السعودية بعد جولة في الخليج شملت قطر والإمارات والسعودية.وكانت آخر زيارة للممثل الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي إلى دمشق في مارس 2007.

ومن جهتها، قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان إن «هذه الزيارة دليل على صحة المواقف والرؤى السياسية». و اعتبرت بثينة شعبان أن زيارة سولانا إلى سوريا هي إعلان رسمي وحقيقي للانفتاح الأوروبي على سوريا.

وقالت بثينة شعبان في تصريحات للصحافيين «نحن سعداء بأن سوريا التي صمدت بقيادة الرئيس الأسد أتى العالم إليها نظراً لمواقفها الصحيحة والمؤيدة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم». ونقلت عن الرئيس الأسد تأكيده أن المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة والتي تجرى برعاية تركيا لا يوجد فيها شيء جديد حتى الآن.

بدوره أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوري العماد علي حبيب خلال حفل تخريج ضباط البحرية إن سوريا فوتت «الفرص على القوى المعادية التي تعمل جاهدة لإحداث الشرخ في العلاقات بين الدول العربية واستمرارها وخاصة بين البلدين الشقيقين سوريا ولبنان».

وقال إن التحديات التي تواجه سوريا هي نفسها التي تواجه لبنان والأمة العربية بشكل عام وفي مقدمتها احتمالات خطر العدوان الإسرائيلي الكامن دائماً إضافة إلى مجابهة الإرهاب والتطرف والقوى الداعمة لها.

تقارير :مفاجأة إسرائيلية

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس، بأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية تجمع على أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد السلام فعلاً، وانه يريد فتح صفحة جديدة مع إسرائيل. وأعرب رئيس مركز أبحاث السياسات في وزارة الخارجية الإسرائيلية نيمرود بأركان عن اعتقاده بان الرئيس السوري بشار الأسد ربما يفاجئ إسرائيل في المضي قدماً نحو إقامة علاقات بين الدولتين.

ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت الإسرائيلية» عن بأركان امتداحه للرئيس السوري باعتباره المبشر بالسلام على حدود إسرائيل الشرقية. ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عن مصادرها أن رئيس شعبة البحوث في الاستخبارات العسكرية العميد يوسى بايديتس قوله «السورويون معنيون حقاً بالتوصل للسلام مع إسرائيل».

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات