أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت مصر أمس الرد على مشروعها للمصالحة الفلسطينية، في وقت قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن المسودة المصرية للمصالحة تبقى وجهة نظر وهي قيد الدراسة،في وقت اتهمت حركة «فتح» الحكومة المقالة في قطاع غزة باعتقال 25 من عناصرها.

وقال رئيس وفد «حماس» للحوار في القاهرة موسي أبو مرزوق أمس، ان «حماس سلمت ردها على المسودة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتشمل الملاحظات والتحفظات عليها«. وقال أبو مرزوق في حديث متلفز له إنه «كان من المفروض أن تكون المسودة المصرية سرية ويتم توزيعها على الفصائل بعد التوافق عليها، لا أن يكون الحوار على الهواء».

وعن تحفظات حركته على الورقة المصرية قال أبو مرزوق (من السابق لأوانه الحديث عن تحفظات الحركة عبر الإعلام)، مؤكداً على أن «كل الملاحظات قدمت لمصر أمس».لكنه ضرب مثلاً على ما جاء في الورقة المصرية قائلاً: «(إن موضوع التهدئة والمفاوضات مع العدو الصهيوني لا علاقة لهما بحوار المصالحة في القاهرة». في إشارة إلى أن النقطتين هما ضمن تحفظات حركته على المسودة المصرية كما اسماها.

من جهته أعلن الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة «حماس» أن «وفداً من الحركة وصل إلى القاهرة قادماً من دمشق لتسليم القيادة المصرية موقف الحركة من مسودة الاتفاق التي قدمتها القيادة المصرية للفصائل الفلسطينية تمهيداً لإطلاق الحوار الوطني الشامل».

وقال الزهار في تصريحات صحافية: «سنعمل بكل جهدنا على أنجاح الحوار وتحقيق المصالحة من خلال طرح كافة القضايا على طاولة الحوار ومعالجتها كرزمة واحدة دون تنفيذ بند وترك بنود أخرى».

من جهته، أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة «حماس» والوزير في الحكومة المقالة عاطف عدوان، أن «مسودة الاتفاق التي أرسلتها الحكومة المصرية للفصائل الفلسطينية يوجد بها الكثير من النقاط الايجابية والنقاط المشتركة بين القوي السياسية جميعها».

وأوضح عدون في تصريحات لإذاعة «صوت الأقصى» المحسوبة على «حماس» أن «الوثيقة وبالرغم من النقاط الايجابية التي تضمنتها نصوص الوثيقة إلا أن هناك الكثير من المآخذ على بعض النصوص التي تجعل حركة حماس تطالب بإعادة النظر فيها وصياغتها من جديد بحيث تجد موافقة القوي الفلسطيني عليها». وقال: «إن من ابرز المآخذ في نصوص مسودة الاتفاق هو إعادة صياغة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي لم يم تفعيلها منذ اتفاق القاهرة 2006 بين الفصائل الفلسطينية، ووضع ملف المنظمة على طاولة الحوار وتطويرها».

من ناحيتها قالت حركة الجهاد الإسلامي مساء الثلاثاء إن مسودة مشروع الحوار الوطني الفلسطيني التي أعدتها القاهرة ووزعتها على الفصائل الفلسطينية «تبقى وجهة نظر وسنرد عليها بشكل رسمي».

وقال زياد النخالة نائب الأمين العام للحركة في تصريح صحافي مكتوب: «إن مسودة مشروع الحوار المصرية هي حسب التصور المصري حصيلة الاتصالات التي أجريت مع الفصائل الفلسطينية طيلة الشهر الماضي».وأضاف النخالة:«هذه المسودة تبقى وجهة نظر من قبل القاهرة، لنقوم نحن بدراستها بشكل تفصيلي ومن ثم الرد عليها رسميا».

وشدد نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي على أن هذه المسودة « ليست ورقة نهائية وإنما مسودة ورقة عمل للاتفاق، أرسلها لنا المصريون لتبادل وجهات النظر، وليس لإطلاق التصريحات حولها بوسائل الإعلام سواء بالقبول أو الرفض أو التحفظ ». وأضاف: « ما زالت الورقة قيد المناقشة داخل المؤسسات الحركية وسيتم الرد الرسمي على الأخوة في القاهرة بخصوصها»، داعيا وسائل الإعلام إلى التريث وعدم إعطاء آراء مسبقة حول رأي الفصائل الفلسطينية عليها.

في موازاة ذلك اتهمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة باعتقال 25 من عناصرها في جنوب قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان صحافي بثته مواقع فلسطينية «إن الحكومة المقالة شنت الثلاثاء حملة اختطاف واسعة ضد ناشطين من عناصر الحركة في منطقة معن جنوب شرق خانيونس جنوب القطاع». وأضافت حركة «فتح» أن «حملة الخطف طالت أكثر من 25 من عناصرنا بينهم قياديون محليون». وكانت «حماس» أعلنت أول من أمس إحباط محاولة لاغتيال أحد قادة كتائب القسام الجناح العسكري لها في منطقة معن في خانيونس.

غزة ـ ماهر إبراهيم