أثار غياب الوزراء غضب نواب البرلمان البحريني في أولى جلسات المجلس النيابي، بعد العطلة النيابية الطويلة التي امتدت لخمسة أشهر، فيما قرر المجلس تشكيل لجنة لدراسة ردود الحكومة على الاقتراحات وإحالة الموضوع لهيئة المكتب لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتحفظ النواب على استمرار جلسة مجلس النواب أول من أمس دون وزراء، وسعى وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبد العزيز الفاضل لامتصاص غضب النواب، مؤكدا أن وكلاء الوزارات موجودون. ولم ينقذ الموقف حضور وزير الإعلام جهاد بوكمال في الجزء الثاني من الجلسة، إذ استمر الغضب النيابي، إلى أن حاول الوزير الفاضل امتصاصه بعد «صمت طويل»، مؤكدا على أن الحكومة تحترم المجلس النيابي.
وأطلق النائب عادل العسومي شرارة الاحتجاج، منتقدا غياب الوزراء عن جلسة يستعرض فيها النواب 82 رسالة تتضمن ردودا حكومية على مقترحات نيابية، وقال إن «غياب الوزراء يفرغ الجلسة من محتواها».
ودعم النائب عيسى أبوالفتح موقف العسومي، قائلاً؟: «نريد آذانا صاغية من الوزراء المختصين، لكنهم غائبون عن الجلسة»، في حين تحفظ النائب حسن سلطان على استمرار الجلسة من دون وزراء، مشيرا إلى أن ذلك يعكس مدى احترام الحكومة للمجلس وللنواب وللشعب.
و؟قال إبراهيم بوصندل، تعليقا على استمرار الجلسة بخطابات نيابية مسترسلة من دون تعليقات وزارية: «جلستنا هذه من الممكن أن تدخل موسوعة غينيس في ما يتعلق بالخطابات».
وفي السياق، أبدى النواب امتعاضهم من الكيفية التي تتعاطى معها الحكومة مع مقترحاتهم، حيث أكدوا أن معظم مقترحاتهم تأتي بالرفض، وحتى إذا أتت بالقبول فإنها تأتي بشق الأنفس ولا بد من متابعتها.
وعلى إثر ذلك، قرر المجلس تشكيل لجنة لدراسة ردود الحكومة على الاقتراحات النيابية وتمت إحالة الموضوع لهيئة المكتب لاتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة. وقال وزير المجلسين عبد العزيز الفاضل إن «الحكومة وافقت على 58 مقترحاً برغبة من ضمن مجموع الرغبات المرفوعة من النواب والبالغة 75 رسالة».
وأوضح ردا على الانتقادات التي تقدم بها النواب أن «الحكومة تحترم الجميع وتحترم مجلسكم». وشدد على انها «تعمل وفق ما ينصه الدستور فيما يتعلق بمقترحات النواب حيث إن هناك نصاً واضحاً في الدستور يؤكد أن الحكومة لها الحق في رفض أي مقترح برغبة أو الموافقة عليه وذلك حق كفله الدستور». وأكد الفاضل أن الحكومة دائماً تدرس الرغبات دراسة وافية، مطالباً في الوقت ذاته م.
المنامة ـ غازي الغريري