قتلت «نيران صديقة» أطلقتها مروحيات أميركية أمس، في إقليم خوست في أفغانستان تسعة جنود أفغان وأصابت ثلاثة منهم بجروح خطيرة في استمرارٍ لعمليات القصف العشوائي الذي أثار هذه المرة حفيظة كابول واستدعى تنديدها بالحادث متوعدةً بملاحقة المسؤولين عنه وتقديمهم للمحاكمة فيما أكدت الحكومة الأفغانية للمرة الأولى رسمياً أنباء مفاوضاتها مع حركة «طالبان».

وأعلن الناطق باسم الجيش الأفغاني العقيد محمد غول أمس عن مقتل تسعة جنود أفغان أمس إثر ضربةٍ جوية نفذتها قوات أميركية تابعة ل«إيساف» في إقليم خوست شرق البلاد، مشيراً في تصريحاتٍ صحفية له إلى أن الهجوم الجوي نفذ أثناء قيام هؤلاء الجنود بحراسة مراكز تسجيل الناخبين للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وذكر مسؤول محلي آخر رفض الكشف عن هويته بأن طائرات هليكوبتر عسكرية قصفت موقعا للجيش الأفغاني على طريق في منطقة دوا ماندا في خوست ما أسفر عن مصرع تسعة جنود، موضحاً بأن ثلاثة جنود آخرين يرقدون المستشفى «في حالةٍ خطرة».

وأعلن بيان للجيش الأميركي بدوره فتح تحقيقِ مشترك مع الجيش الأفغاني لمعرفة أسباب الحادث الذي وصفه البيان بأنه «ناجم عن خطأ في تحديد الهدف». ونددت وزارة الدفاع الأفغانية بالحادث واعتبرت في بيانٍ لها بأنها «تسيء لمعنويات قواتها التي تواجه حركة تمرد دامية».

وأضافت «مآس من هذا النوع تضعف معنويات قوات الأمن ويمكن أن تعرض تطورهم للخطر». وتوعدت ب«ملاحقة المتورطين ومحاكمتهم». وعلى الصعيد السياسي، صرح وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا خلال مؤتمرٍ صحفي عقده مع نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي في العاصمة الباكستانية إسلام أباد بأن بلاده تفاوضت مع ممثلين عن حركة «طالبان» لإنهاء العنف لكنه شدد على أن كابول «لن تجلس إلا مع من يتخلى عن سلاحه ويقبل بالدستور الأفغاني»، مؤكداً في الوقت ذاته بأن العملية «لا زالت في بدايتها».

وجاءت تصريحات سبانتا بعد يوم واحد من كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن رعاية بلاده لمحادثات بين الحكومة الأفغانية ومسلحي «طالبان».

وحول التعاون مع باكستان لضبط الحدود المشتركة، أجاب قائلاً «من مسؤولية باكستان أن تتعامل بحزم مع الإرهابيين لأنها مصلحة مشتركة لكلا البلدين».

(وكالات)