حضر القيادي في «الحركة الهندية الأميركية» ومسؤولها في فرع كاليفورنيا، بوبي كاستيللو إلى مكاتب «السفير»، ، في إطار زيارته الأولى إلى لبنان، بدعوة من «معهد الدراسات الدولية» ومركز «باحث» للدراسات.

وبإنجليزية متينة وهدوء هندي، روى الناشط الخمسيني قصته مع ال«إف بي أي»، وقصة السكان الأصليين (الهنود) في الولايات المتحدة. معظم الناشطين الهنود في الولايات المتحدة التقوا داخل السجن، يحكي كاستيللو، الذي جمعهم كما تجمع البطالة والفقر زمر اليائسين من «رواد» المصارف. وكواحد من 80 في المئة من الهنود العاطلين العمل، وخاصة الفتيان الشاردين خارج المدارس منهم، حاول كاستيللو السطو وهو مراهق على مصرف فيدرالي، فقبض عليه وألقي به في سجن فيدرالي.

يبتسم الهندي ذو الضفيرة الفضية بما يشبه الخجل، ويقول: كنت فقيراً وصغيراً غاضباً يريد الاقتصاص من مصرف الدولة التي سلبتني فرص الحياة الكريمة. ومن خلف القضبان، بدأ كاستيللو نشاطه في «الحركة الهندية الأميركية» وكثرت حركته بين السجناء الهنود، ما لم يعجب سجانيه، فنقلوه إلى سجن آخر في إطار إجراء يتخذ ضد السجناء الناشطين سياسياً، ويعرف باسم «المنشقّ المتفلسف».

عمل كاستيللو بعد الإفراج عنه مع المنظمات المطالبة بحقوق الأقليات غير البيضاء. ولم يسلم الناشط الهندي من مضايقات وملاحقات ال«إف بي أي»، التي يروي أنه كان المستهدف الوحيد لبرنامجها «كوينتلبرو»في ولاية سان فرانسيسكو، كما أظهرت وثائق البرنامج التي رفعت عنها السرية لاحقاً.

وفي أعقاب 11 سبتمبرعلم كاستيللو الذي كان متواجداً في جنيف، حيث أسس أسرة مع زوجة سويسرية، أن الحكومة الأميركية وضعت اسمه على«القائمة السوداء»للأشخاص الممنوعين من دخول البلاد، لدواع تتعلق بالأمن القومي والاشتباه بنشاطات «إرهابية».

أهم ما يقضّ كاستيللو ورفاقه في «الحركة الهندية الأميركية» هو مسألة ترحيل الهنود من أراضيهم:«ثمة هولوكوست (المحرقة النازية) لا تزال مستمرة حتى اليوم، وإنما هي هولوكوست أميركية بحق الهنود»، يقول. فهؤلاء، ما زالت تُسلَب منهم أراضيهم ومجمعاتهم (في نيفادا وأريزونا وغيرها) ويلقى بهم بالقوة في مجمعات مبنية على أراضٍ ملوثة بالإشعاعات النووية أو غيرها، بموجب مراسيم تعرف باسم«قانون الترحيل أو قانون إعادة التموضع».وعلى غرار ما فعل السود، نظم كاستيللو حركة مقاومة للقانون، الذي وصفته منظمات حقوقية بأنه«قانون إبادة».

بيروت ـ «البيان»