كشف تقرير أميركي أن ادارة الرئيس جورج بوش لجأت في حربيها في العراق وأفغانستان الى الاستدانة عوضا عن أموال دافعي الضرائب، ما جعلها ترزح تحت دين بلغ 10 تريليونات دولار بينها تريليونا دولار هي تكاليف الحربين منذ 2001 الى 2007، في موازاة ذلك فان التحسن النسبي في الملف الأمني قابل للانهيار اذا ما قرر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تحويل معارضته السلمية للاتفاقية الأمنية بين بلاده والولايات المتحدة الى معارضة مسلحة.
وخلصت لجنة موازنة تابعة للكونغرس الأميركي الى أن تمويل حربي أفغانستان والعراق كلفا مابين 2001 و2007، تريليوني دولار، ولأن سياسات الرئيس بوش الاقتصادية رمت الى الاعتماد على تخفيض الضرائب عن المواطن الأميركي وبالتالي اضطرت الى الاعتماد على الأموال المستدانة خلافا لما تقوم به الدول عادة بتمويل نزاعاتها العسكرية من أموال دافعي الضرائب.
وأشار التقرير الى أن الأزمة المالية العالمية وحالة الكساد التي أصابت دول العالم دفعت واشنطن الى اتباع سياسة التقشف وترشيد الانفاق اذ أن تكلفة حرب افغانستان فقط بلغت 200 مليار دولار للعام الجاري فقط، ما يثقل كاهل الادارة الأميركية التي هي في أشد الحاجة لتلك المليارات لتجنب انهيار نظامها المالي. وأوضح التقرير ان الأزمة الاقتصادية ستؤثر على حجم الدين العام الأميركي الذي ازداد من 6 تريليونات دولار العام 2001 الى 10 تريليونات حاليا.
ويبقى الوضع الاقتصادي وحده غير كاف لانسحاب القوات الأميركية، من العراق فالوضع السياسي الداخلي أشد سوادا وحسب تقارير أعدتها أجهزة الأمن القومي (16 جهازا) ونشرتها صحيفة »التايم« أمس فان الهدوء النسبي الذي تشهد البلاد هو هدوء نسبي، فالهدنة الحالية التي أعلنها التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر معرضة للانهيار ببساطة اذا ما قرر الجيش الأميركي البقاء هناك.
كما أن الخلافات بين اقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد حول وضع محافظة كركوك الغنية بالنفط تزيد الوضع الأميركي سوءا.
وكان حذر الجنرال السابق في العراق ديفيد بترايوس من التفاؤل طويلا ازاء تحسن الوضع الأمني في العراق مؤكدا أنه هش وقابل للانهيار.
من جهته أقر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دافيد وولش بوجود صعوبة فى الوصول إلى نتيجة ترضى الإدارة الأميركية والحكومة العراقية بشأن المفاوضات التي تتم بينهما والخاصة باستمرار الوجود الأميركي في العراق بعد انتهاء مهمته المكلفة من قبل مجلس الأمن. وقال وولش فى تصريحات للصحافيين أمس عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ،«لم نصل إلى النتيجة النهائية بعد وما زال أمامنا المزيد من المفاوضات».
(ترجمة)