أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس عن اعتقال ثلاثة مسلحين إيرانيين في محافظة واسط، يعتقد في انتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، فيما أغارت قوات الداخلية على منزل احد زعماء مجالس «الصحوة» في ديالى، بينما قتل 15 عراقيا في اشتباكات مسلحة، من جهته أعلن الجيش الأميركي مقتل احد جنوده في بغداد، وفي سياق منفصل أكد قائد الجيش العراقي بابكير زيباري أن إقليم كردستان على استعداد للتعاون مع تركيا، لإقامة منطقة عازلة في حال وافقت أنقرة على فتح حوار مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني.
وأكدت وزارة الداخلية أن قوات الشرطة اعتقلت ثلاثة متسللين إيرانيين في محافظة واسط. وقال بيان للوزارة إن المتسللين الإيرانيين كانوا مزودين بأسلحة وأجهزة اتصال حديثة، وكان مصدر مسؤول في واسط رجح أن الإيرانيين الثلاثة ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني.
وفي بغداد أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل15 شخصا وإصابة 14 آخرين بجروح خلال اشتباكات بين العشائر ومسلحين مجهولين في منطقة جرف الصخر (جنوب) وقال الملازم حيدر اللامي من الجيش العراقي إن «اشتباكات اندلعت بين مسلحين مجهولين وعشيرتي العوجان والعوسان السنيتين في منطقة جرف الصخر». من جانبه، أكد الطبيب محمد الشمري من مستشفى «الاسكندرية» تسلم جثث 15 رجلا، و14 جريحا أصيبوا في الاشتباكات.
وفي ديالى أغارت قوات الأمن العراقية على منزل الملا شهاب الصافي زعيم مجلس «الصحوة» في محافظة ديالى شمالي بغداد، وأكد الصافي ل«رويترز» أن القوات العراقية اعتقلت شقيقه ووالده، مشيرا إلى أنه لم يكن بالمنزل الواقع في بلدة بهريز جنوبي بعقوبة عاصمة المحافظة.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية تعمد إلى اعتقال زعماء «الصحوات» منذ فترة وان الحكومة تتراجع عن وعودها. وتابع «أن القوات الحكومية أغارت كذلك على منزل المتحدث الإقليمي باسم مجالس الصحوة ليث صالح وضربته قبل أن تعتقله».
وفي كردستان العراق أكد قائد الجيش العراقي بابكير زيباري أن مسعود بارزاني، زعيم الإدارة الكردية، على استعداد للتعاون مع تركيا، بل ويمكن قبول اقتراح لإقامة منطقة عازلة في حال أقامت الحكومة التركية حواراً معه. وأضاف زيباري لصحيفة »حريات«، إن المفتاح الرئيسي لجهود تركيا لإنهاء »ارتباطات حزب العمال الكردستاني الإرهابية«، يكمن في إقامة علاقات حميمة مع الإدارة الإقليمية الكردية في شمال العراق.
وأضاف أن برزاني قد يستجيب لكل إجراء يتخذ ضد حزب «العمال الكردستاني»، بما في ذلك القبول بالاقتراح التركي لإقامة منطقة عازلة في شمال العراق كإجراء ضد «الهجمات الإرهابية» التي تعرضت لها من هذه الأراضي. وقال زيباري إن «حزب العمال الكردستاني محاصر كالحيوان ويهاجم باستمرار. لقد ألحقت تركيا بحزب العمال الكردستاني ضربات موجعة. اعتقد أنه أفضل وقت لاتخاذ الخطوات اللازمة لإيجاد حلول سياسية«.
وكانت أنقرة كثفت اتصالاتها مع الإدارة الكردية في شمال العراق بعدما زاد حزب العمال الكردستاني هجماته على الجنود الأتراك، فضلا عن المدنيين. ورفضت تركيا حتى اليوم إجراء محادثات مباشرة مع إدارة برزاني، واتهمتها بدعم «منظمة إرهابية«. وكانت بعثة تركية رفيعة المستوى التقت في الأسبوع الماضي عدداً من كبار المسؤولين العراقيين في بغداد، بمن فيهم بارزاني، والرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي.
في موازاة ذلك أعلن الجيش في العراق مقتل احد جنود مشاة البحرية الأميركية «مارينز» في «حادث غير قتالي» في قاعدة الأسد في مدينة حديثة (غرب بغداد)،
وقال بيان للجيش الأميركي أمس إن «جنديا من مشاة البحرية توفي نتيجة حادث غير قتالي في قاعدة الأسد». ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل. وبمقتل هذا الجندي تكون حصيلة شهر أكتوبر الجاري ارتفعت إلى 10 قتلى، وترتفع بمقتله أيضا حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق منذ غزوه إلى 4186 قتيلا.
بغداد ـ »البيان«