دعا أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لدى افتتاحه دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي ال12، إلى تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لترسيخ الوحدة الوطنية والى الحكمة في العلاقات مع المحيط العام، ورسم خريطة طريق لنواب المجلس تضمنت «رئيس مجلس الوزراء من صلاحيتي والوحدة الوطنية خط أحمر وعلى صحافتنا الالتزام وعدم المساس بالقضاء».

وقد لوحظ عدم حضور قضاة المحكمة الدستورية حفل الافتتاح في إشارة واضحة إلى غضبهم من أن النواب قد مسوا القضاء الكويتي بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بإسقاط عضوية نائبين.

وأدى النائبان الجديدان سعدون الحماد وعسكر العنزي اليمين الدستورية في المجلس في بداية الجلسة، في الوقت الذي تمسك رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بمنع دخول النائبين التي أسقطت عضويتهما.

وقال الشيخ الصباح في كلمته بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الـ 12 لمجلس الأمة «لا نقبل وتحت أي ذريعة للوحدة الوطنية أن تمس في أي من مكامنها الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية».

وأضاف بأنه لا يقبل للسلطة القضائية بأن تمس أيضا بأي شكل من الأشكال أو أن تخدش وحدة صف أبناء الوطن بإثارة النعرات والعصبية القبلية، مشيرا إلى الظروف والمتغيرات الدولية والإقليمية الحساسة التي تتطلب الحيطة والحذر لحماية الجبهة الداخلية وتدعيمها.

وقال «إذا كان عضو مجلس الأمة حرا فيما يبديه من آراء داخل قبة البرلمان.. فان ذلك منوط بالمصلحة العامة والقواعد الدستورية التي تبين حدود وصلاحيات كل سلطة وبالتالي فلا يجوز التدخل في اختصاص السلطات الأخرى».وأكد أمير الكويت «أمن الكويت واستقرارها وازدهارها واستقلال قضائها أمانة في أعناقنا وواجب الحفاظ عليها مسؤولية جماعية».

وقال أمير «لقد بينت أكثر من مرة أن تعيين رئيس مجلس الوزراء والوزراء حق أصيل للأمير وحده وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لأحد التجاوز عليه والتدخل فيه» في إشارة واضحة إلى أن سمو الأمير متمسك برئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد. وتابع أمير الكويت «إننا نعيش في ظل ظروف إقليمية ودولية حساسة تتطلب منا اليقظة والحذر وحماية جبهتنا الداخلية والوقوف في وجه الفتن والدسائس التي تفرق بين أبناء الوطن».

كما دعا وسائل الإعلام والقيمين عليها إلى إعلاء المصلحة الوطنية العليا والحفاظ على الأمن والاستقرار والى تجنب كل ما يسيء إلى علاقة الكويت مع الدول الشقيقة والصديقة لتغدو وسائل بناء صالحة. وطالب أمير الكويت الصحف الكويتية ووسائل الإعلام بأن «تكون أمانة الكلمة مصانة وأمانة النقل والنقد نهج تتبناه فتبرز الخلل دون تهويل وتطرح الحل دون تضليل.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن