ذكرت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس جمد قرار إقالة مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي إلى فترة محددة، وذلك بعد إقالته من منصبه أول من أمس مع قائد الأمن الوطني في الضفة المحتلة اللواء دياب العلي، الذي أكمل عامين فوق السن القانونية.

وأوضحت المصادر أن اللواء الطيراوي سينقل إلى منصب امني آخر في حال تنفيذ القرار خلال الفترة المقبلة، نافية وجود أي معارضة من قبل الطيراوي أو العلي لقرارات الرئيس عباس.

ونفت المصادر بشدة أن يكون لقرار الرئيس أي اعتبارات تتعلق بالمصالحة مع «حماس» أو ضغوط مصرية، في إشارة إلى ما نشرته بعض وسائل الإعلام الفلسطينية المقربة من «حماس» أمس. وكانت مصادر فلسطينية مطلعة أكدت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر أوامره بإقالة اللواء توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة الفلسطينية واللواء دياب العلي قائد الأمن الوطني في الضفة.

وأكدت المصادر لوكالة «سما» أن اللواء الحاج اسماعيل جبر القائد السابق للأمن الوطني الفلسطيني، ابلغ كلا من اللواء الطيراوي واللواء العلي بقرار الرئيس، مشيرة إلى أن كلا من الطيراوي والعلي قد مدد لكل منهما مدة عام بعد أن جاوزا الستين وان المدة القانونية لهما قد انتهت. وحسب هذه المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها فقد قرر الرئيس عباس تعيين العميد سامح عبد المجيد مديرا جديدا لجهاز المخابرات خلفا للطيراوي، وتعيين العقيد احمد عيسى نائبا، كما قرر تعيين العقيد محمود النجار مديرا عاما لهذا الجهاز.

وأشارت إلى أن الرئيس عباس يدرس إمكانية دمج جهازي المخابرات والأمن الوقائي في جهاز واحد. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أفادت بأن توترا كبيرا في رام الله حدث مساء الاثنين بعد أن أقال الرئيس عباس الطيراوي والعلي من منصبيهما بشكل مفاجئ. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية أن الرجلين رفضا تنفيذ أوامر عباس، وذكرت مصادر محلية أن حالة استنفار كبيرة أعلنت في أوساط حرس الرئيس خشية من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.

على صعيد آخر، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس اجتماعا في مدينة رام الله أول من أمس، أدانت فيه نشاط المستوطنين والمتطرفين اليهود في القدس المحتلة والضفة الغربية، كما أكدت استعدادها لاستمرار المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي وصلت إليها مع أي حكومة إسرائيلية قادمة، مع التشديد على رفض الحلول الجزئية، كما شددت على وحدة موقف جميع الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية المنضوية ضمن إطار المنظمة في حرصها على إنجاح المبادرة المصرية والمساعي العربية للمصالحة.

رام الله ـ «البيان» والوكالات