أعلنت حركة «حماس» أمس موافقتها على مسودة الرؤية المصرية للمصالحة في الحوار الوطني الفلسطيني، الذي يعقد في 9 نوفمبر في القاهرة، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة توفير ضمانات للتطبيق وإجراء بعض التعديلات، وهو الأمر الذي أكدت عليه بعض الفصائل الفلسطينية أيضاً، فيما حذرت «فتح» على لسان القيادي إبراهيم أبو النجا من هناك جهات خارجية أو ممولة تعمل لإفشال المصالحة والعودة إلى الاقتتال.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم »حماس« فوزي برهوم تأكيده أن الحركة «سنوافق على مسودة الاتفاق.. ولكن لابد من توفير ضمانات لتطبيق ما يتم التوافق عليه»، وأضاف برهوم أن «حماس» أن ثمة عناصر ايجابية في المسودة.
وكرر أن بعض النقاط تحتاج إلى تعديل، وأخرى تحتاج إلى استفسار من القيادة المصرية، وتابع أن حركته ستلتزم بما سيتم الاتفاق عليه في حوار القاهرة، لكنه تساءل عمن سيلزم حركة «فتح» إذا تنصلت، «خصوصا أنهم تنصلوا من اتفاق صنعاء ومكة المكرمة»، وأشار إلى «حماس» لا تمانع وجود خبراء عرب في اللجان التي سيجري تشكيلها».
من جهته حذر القيادي في حركة «فتح» إبراهيم أبو النجا في تصريح لوكالة «فرانس برس» من أن «هناك جهات خارجية أو ممولة من الخارج، لديها مصلحة في إفشال المصالحة والعودة إلى الاقتتال الداخلي». لكن وزير الإعلام، والناطق باسم حكومة تصريف الأعمال رياض المالكي كان أكثر وضوحاً لجهة اتهامه «حماس» بمواصلة التسلح في الضفة الغربية، و«المحاولات المتكررة لبناء خلايا مسلحة»، واعتبر المالكي في تصريحات صحفية أول من أمس أن مواقف «حماس» لا يوحي بأنها «تود عودة الأمور إلى سابق عهدها وإنهاء حالة الانقسام».
وفي مواقف الفصائل، أكد عضو اللجنة المركزية ل«الجبهة الشعبية» جميل مزهر أن حركته «سجلت بعض الملاحظات على مسودة الرؤية المصري، وشدد على ضرورة أن تكون حكومة توافق وطني «لا تستجيب للمقاس الأميركي وشروط الرباعية»، مؤكدا أن «المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني»، على أن يتم «مراجعة التهدئة وإعادة النظر فيها».
فيما أشار عضو اللجنة المركزية ل«الجبهة الديمقراطية» صالح ناصر إلى أن الورقة يجب أن تنص على أن الانتخابات يجب أن تجرى وفق التمثيل النسبي، إلى جانب استبعاد كل الاتفاقات الثنائية مثل اتفاق مكة من بند المرجعيات الوطنية. من جانبه، شدد الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي» داود شهاب على أهمية الاتفاق بين الفصائل حول كيفية إدارة مسألة الصراع مع العدو، محذرا من إمكانية العودة إلى مربع الانقسام.
وبدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض إن المحاور التي تضمنتها الورقة جديرة بالاهتمام والتعامل بروح عالية من المسؤولية، وأكد أن كثيرا من محاور الورقة تتقاطع إلى حد كبير مع الرؤية التي طرحت في القاهرة.
«حماس» تنفي توسط الرجوب لعودة حلس
نفى مصدر فلسطيني رسمي في غزة الأنباء التي تحدثت عن زيارة سرية لمسؤول الأمن السابق جبريل الرجوب إلى غزة وتوسطه بشأن رغبة القيادي الفتحاوي أحمد حلس في العودة إلى غزة، وأكدت أن عودة حلس أو غيره من سكان قطاع غزة لا تحتاج إلى وساطة من أحد.
وأكد الناطق باسم حكومة هنية في غزة طاهر النونو في تصريحات صحافية «عدم وجود أي قرار قانوني ضد حلس الموجود حاليا في الضفة الغربية».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات