دخلت حملة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما، مرحلةً حرجة قبل نحو أسبوعين من موعد الانتخابات، بعد إعلان سيناتور إيلينوي تعليق حملته بسبب تدهور صحة جدته، وعزمه السفر إلى ولاية هاواي للبقاء بجانبها غداً الخميس، في وقتٍ استمر في تسيد استطلاعات الرأي التي أشار آخرها إلى تقدمه بفارق تسع نقاط مئوية عن خصمه الجمهوري جون ماكين.

وأعلن أوباما مساء أول من أمس، تعليق حملته الانتخابية بسبب مرض جدته الشديد وقراراه بالسفر إلى ولاية هاواي للبقاء بجانبها غداً الخميس بعد أن ينهي تجمعاً انتخابياً في ولاية أنديانا. وذكر مستشار سيناتور إيلينوي لشؤون العلاقات روبرت غيبس بأن مادلين دونهام التي ستبلغ يوم الأحد المقبل 86 عاماً مريضة جداً بعدما تدهورت حالتها الصحية في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف غيبس بأن دونهام، جدة أوباما لجهة أمه، «كانت على الدوام من أهم الأشخاص المؤثرين في حياة أوباما»، موضحاً بأنها تولت رعايته في هاواي عندما كانت أمه تعيش في إندونيسيا حينما كان لا يزال طفلاً صغيراً بعد وفاة والده وفي سنوات مراهقته أيضا.

وألغت حملة المرشح الديمقراطي محطات انتخابية كان يعتزم القيام بها في ولايتي أيوا وويسكونسن ولكنها أكدت في الوقت ذاته بأنها ستستأنف يوم السبت المقبل. وكان أوباما ظهر مساء أول من أمس للمرة الأولى جنباً إلى جنب منذ فترة طويلة مع منافسته السابقة سيناتورة نيويورك هيلاري كلينتون في أحد التجمعات في ولاية فلوريدا قبل إعلان تجميد حملته.

وفي سياق متصل، هاجم المرشحان الجمهوريان السابقان لمنصب الرئاسة مايك هكابي ورودي جولياني المرشح الديمقراطي بشدة واتهماه بتناول المخدرات خلال سني شبابه فيما طالب أوباما بالتزامن أنصاره بعدم الالتفات إلى هجمات الجمهوريين التي قال بأنها «ستزداد كلما اقترب استحقاق الانتخابات». وأشار آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «أي بي سي» الإخبارية إلى تقدم أوباما بفارق 9 نقاط عن منافسه الجمهوري جون ماكين بعدما نال ثقة 44 في المئة من أصوات المستطلعين مقابل 35 لسيناتور أريزونا.

ولدى سؤال المستطلعين عن المرشح الذي يثقون به لمعالجة الأزمة الاقتصادية اختار 55 في المئة منهم أوباما مقابل 39 في المئة اختاروا ماكين. كما أظهر الاستطلاع أن الناخبين الأميركيين يرفضون هجمات ماكين على أوباما حيث قال 60 في المئة منهم أنه من غير المبرر طرح علاقة مفترضة للمرشح الديمقراطي بالمتطرف الأميركي بيل آيرنز.

(وكالات)