أكدت مصادر فلسطينية مطّلعة أول من أمس لصحيفة (القدس العربي) الصادرة في لندن أن لقاء سريا عقد في العاصمة الأردنية عمّان مؤخرا بين شخصيات إسرائيلية وأردنية، وذلك لمناقشة مستقبل القدس، والسيناريوهات الممكنة للتعامل مع هذا الملّف المعقّد، الذي يعد اخطر ملف بعد ملف حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين شُردوا من أرضهم ووطنهم عام 1948، سواء بالنسبة للإسرائيليين أو الأردنيين.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن اسمها لحساسية الموضوع، إلى أن اللقاء الذي أحيط بتكتم شديد، حضره من الجانب الإسرائيلي رون شاتسبرغ، مدير المشاريع في مؤسسة التعاون الاقتصادية، شاؤول ايويلي، مدير المشاريع والاستشارات، ومن الجانب الأردني ثلاثة أشخاص، اثنان منهم ضابطان كبيران متقاعدان من الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى نائب سابق في مجلس الأعيان الأردني.
وعلى الرغم من أن الأشخاص الخمسة الذين حضروا اللقاء من الجانبين لا يشغلون مواقع رسمية حاليا، لكنهم حصلوا على الضوء الأخضر من قبل السلطات الرسمية في كلا الجانبين للتفاوض والحوار، كما أكدت المصادر عينها لـ (القدس العربي).
وتابعت المصادر ذاتها قائلة إن الإسرائيليين قدّموا طرحا بموجبه فان الدولة العبرية لا تمانع في مشاركة المملكة الأردنية الهاشمية في إدارة منطقة القدس ضمن مجلس إدارة مؤقت يتم تشكيله لمدة خمس سنوات، ومكوّن من 15 شخصا:
5 يهود، 5 مسلمين، 5 مسيحيين، على أن تكون الإدارة ذات صبغة مدنية، وليست عسكرية أو سياسية، على حد تعبير المصادر.
وعن مساحة المنطقة المذكورة، وهي التي تشمل المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وما يسمى بحائط المبكى، لدى اليهود، فان هناك خلافا إسرائيليا حول مساحتها ما بين 02 ,1 كم و 2كم .
وأضافت المصادر أن الإسرائيليين يصرون على استبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية من الإدارة، وان مشاركتها يمكن أن تكون ضمن المظلة الأردنية، أي على غرار ما جرى في مؤتمر مدريد، في العام 1991.
«البيان»
