أعلن الاتحاد الأوروبي انه أمهل سلطات موريتانيا شهرا واحدا، لتقديم مقترحات للعودة إلى النظام الدستوري في البلاد، وإلا بدأ عملية فرض عقوبات عليها. في غضون ذلك، منحت السلطة العسكرية ناشطين في منظمات حقوقية موريتانية غير حكومية إذنا بزيارة الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله، في وقت أعلنت فيه الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية رفضها لمشاورات باريس التي دعا إليها المجلس العسكري.
في بيان نشر اثر اجتماعه مع السلطات العسكرية الموريتانية في باريس أشار الاتحاد الأوروبي إلى انه «لم يلحظ مقترحات كافية من الجانب الموريتاني»، موضحا أن هذه المقترحات «لا تشمل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس الشرعي ولد الشيخ عبد الله، وبقيت في إطار غير شرعي وغير دستوري بشكل أساسي ودون أفق لعودة النظام الدستوري في اجل قريب». كما المح انه في حال عدم تقدم المفاوضات سيتم وقف المشاورات واتخاذ ما يلزم حيال ذلك.
تزامن ذلك مع تسلم ناشطين في حقوق الإنسان إذنا بلقاء الرئيس المخلوع، وذلك عشية مشاورات سياسية في باريس اعتبرت حيوية بين موريتانيا والاتحاد الاوروبي الذي طالب مرارا بالافراج عنه و«إعادة النظام الدستوري».
وقال البروفسور شيخ سعد بوح كامارا عضو فرع موريتانيا للقاء الافريقي للدفاع عن حقوق الإنسان «التقينا رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز وحصلنا منه على إذن بزيارة الرئيس المخلوع»، لافتا إلى أنها ستتيح للمنظمات المعنية «التأكد من الوضع الصحي له».
والذي بدوره اشترط لتجاوبه مع المبادرة منحه الفرصة لشرح موقفه من الأزمة والتنسيق مع الأحزاب والهيئات والنقابات التي تناصره. وتتضمن مبادرة المنظمات غير الحكومية خمس نقاط أساسية، وهي: الإفراج عن الرئيس، وتشكيل حكومة انتقالية، واجراء انتخابات رئاسية »شفافة«، وعدم أهلية مسؤولي المرحلة الانتقالية «العسكريين»، ودعم المجتمع الدولي لتجاوز الأزمة. وأضاف كامارا «عرضنا الأحد للجنرال ولد عبد العزيز مبادرتنا. كان متفهما جدا وأوضح لنا انه يسعى إلى حل يقوم على التفاهم».
من جهتها، أعلنت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، المناوئة للانقلاب في موريتانيا، رفضها المطلق لمبادرة التشاور التي دعا إليها المجلس العسكري الحاكم للخروج من الأزمة السياسية في البلاد.
وقالت الجبهة، في مؤتمر صحفي بنواكشوط، إن المشاورات بين السلطات الحاكمة والاتحاد الأوروبي يجب أن تسفر عن عودة غير مشروطة للرئيس المخلوع إلى منصبه. وأضافت «إن من واجب الاتحاد الأوروبي معارضة هذا الاعتداء الصارخ على الديمقراطية» في إشارة إلى الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأطاح بأول رئيس مدني منتخب لموريتانيا في عام 2007.
(وكالات)
