استقبل الرئيس المصري حسنى مبارك أمس زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط الذي ربط المصالحة مع سوريا بانتهاء التحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كما قال إن ترسيم الحدود اللبنانية السورية يحتاج إلى بعض الوقت.. كما ألمح جنبلاط إلى صعوبة عقد مصالحة مع حزب الله في الوقت الراهن.
وقال جنبلاط بعد لقائه الرئيس مبارك إن المصالحة بين «قوى 14 آذار» وسوريا مرتبطة بنتائج التحقيق باغتيال الحريري، وتابع القول: «بدأنا الانفتاح على سوريا من خلال (تأسيس) العلاقات الدبلوماسية وننتظر موضوع ترسيم وتحديد الحدود وهو امر شائك وكبير بيننا وبين النظام السوري وليس بين الشعبين السوري واللبناني نتيجة التحقيق (في جرائم الاغتيال في لبنان).
ودعا جنبلاط سوريا إلى ترسيم حدودها مع لبنان والإقرار بلبنانية مزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل تمهيدا لوضعها تحت الوصاية الدولية. وأوضح أن ترسيم الحدود اللبنانية السورية «يحتاج بعض الوقت».
وحيال رؤيته للأفكار المصرية الخاصة بنقل الولاية على مزارع شبعا إلى القوات الدولية فى لبنان (يونفيل) تمهيدا لترسيم الحدود ذكر جنبلاط ان هذه الافكار كانت مصرية لبنانية مشتركة بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان فى العام 2006، مضيفا ان الأفكار تركزت على ان يتم وضعها تحت الوصاية الدولية. ورأى ان الأمر يبقى «تقنيا«، داعيا سوريا الى ان توثق مع الحكومة اللبنانية ما تقوله بان مزارع شبعا لبنانية وذلك من خلال بيان مشترك او وثيقة مشتركة بشكل رسمي.
مصالحة صعبة
وألمح جنبلاط إلى صعوبة عقد مصالحة مع حزب الله في الوقت الراهن. وقال: «لقد دخلنا بعد أحداث السابع من مايو وثم اتفاق الدوحة في ما يسمى التهدئة ونحتفظ بالمواقع السياسية ويحتفظون بمواقعهم السياسية ونتخاطب بشكل مهذب دون ان نخوّن بعضنا البعض وينسحب هذا التخوين على الشارع ويتصادم الشارع سياسياً».
وأضاف أن «من الأفضل ان نتخاطب من موقعنا السياسي بشكل مهذب ونذهب سويا الى الانتخابات»، موضحا انه سيلتقي بزعيم حزب الله حسن نصرالله «في الوقت المناسب والمكان المناسب وهو عامل ايجابي للوصول إلى التهدئة التي نريدها ولكي تكون اللعبة السياسية حضارية ومضمونة».
وكان رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع التقى يوم الثلاثاء الماضي مبارك في القاهرة وبحث معه الانتشار العسكري السوري على الحدود مع لبنان وسبل حل مشكلة مزارع شبعا .
ويقول مراقبون إن مصر تسعى من خلال هذه اللقاءات لتعزيز تواجدها في لبنان لمواجهة نفوذ القوى الموالية لإيران وسوريا.
وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن محادثات مبارك مع جنبلاط ركزت على تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية والجهود المصرية لتحقيق الاستقرار ودعم جهود الإعمار في لبنان.
والمهم في هذه اللقاءات أنها تتزامن مع ترقب الساحة السياسية اللبنانية إتمام الخطوات اللازمة لتبادل العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا.
وفي الأثناء، برز موقف لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش الذي وصف إقامة العلاقات بين سوريا ولبنان بأنه «أمر ايجابي»، نافيا أي مخاوف من انتقال الأسلحة الاميركية المقدمة إلى الجيش اللبناني إلى حزب الله.
القاهرة، بيروت ـ قاسم خليفة والوكالات
