أكدت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتخذت قرارا واضحا بإطلاق العنان للمستوطنين والمتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى خلال الأعياد والمواسم الدينية اليهودية، وفيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين في الضفة الغربية أمس، هاجم أكثر من 120 مستوطنا إسرائيليا مزارعين فلسطينيين من قرية كفر قدوم في محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وقالت الجبهة في بيان صحافي أمس «إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحدى مشاعر مليار ونصف مسلم في العالم بمواصلة العدوان على المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق العنان للمستوطنين لتدنيس واقتحام هذا المقدس الكبير دون أدنى اعتبار لمكانته ودلالته الدينية لدى أكثر من ثلث سكان الكرة الأرضية».
واعتبر الأمين العام للجبهة الدكتور حسن خاطر، الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات في مدينة القدس، مرحلة جديدة ومتقدمة من العدوان على المسجد الأقصى، تهدف إلى تكريس وترسيخ الروابط الدينية بين المحتلين والمسجد الأقصى، مؤكدا أن المنطق الوحيد الذي يستند إليه الاحتلال في فرض هذه العلاقة، هو نفس المنطق الذي يستمر بموجبه في مواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، والتنكر للقرارات والقوانين الدولية، وهو منطق القوة والعدوان المتواصل.
وبين ان مدينة القدس أصبحت مركزا رئيسيا لعشرات الآلاف من المتطرفين اليهود، الذين يتم تدريبهم وإعدادهم وتعبئتهم لقمع العرب والمقدسيين ولتخريب البلدة القديمة والهيمنة الكاملة على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وعلى مبانيها وأحيائها ومعالمها المختلفة، حتى باتت تحظى بدور بارز في حاضر ومستقبل الدولة اليهودية.
وقال خاطر، «إن دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود هذه الجماعات وانتشارها الواسع في مدينة القدس، وعملها المستمر على إثارة المشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين، الأمر الذي بات ينذر بانفجار صراع ديني خطير في المدينة المقدسة سرعان ما ينتشر في المنطقة بأكملها».
وأضاف، «إن نجاح بضع عشرات من هؤلاء المتطرفين باقتحام الأقصى تحت حراسات أمنية مشددة لا يجب أن يوهم احدا أن الأمور يمكن أن تنتهي عند هذا الحد، بل على سلطات الاحتلال أن ترجع بذاكرتها قليلا إلى الوراء لترى كيف أن هذا المسجد الإسلامي كان على الدوام هو سبب ثورات الشعب الفلسطيني كلها على مدار القرن الماضي».
وبين الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية، إن استهانة سلطات الاحتلال بردة فعل الشعوب العربية والإسلامية على استفزازات المستوطنين في غير محلها، فالأقصى ما زال وسيبقى يعني لهذه الشعوب ولكل الأمة أكثر بكثير مما تظن سلطات الاحتلال.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل فجر أمس ستة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بدعوى أنهم من المطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن الاعتقالات جرت في مدينتي نابلس وجنين بعد أن اقتحمتهما القوات الإسرائيلية وسيرت آليات عسكرية في شوارعهما وداهمت عددا من المنازل فيهما.
وقالت مصادر محلية في مخيم عسكر قرب مدينة نابلس إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المخيم في ساعات الفجر الأولى، وانتشرت في أزقته قبل أن تشرع في مداهمة المنازل بحجة البحث عن مطلوبين، مشيرة إلى أنه تم اعتقال خمسة فلسطينيين. كما اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية أخرى مخيم العين في نابلس، وداهم الجنود العديد من المنازل دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وقالت المصادر ذاتها إن القوات الإسرائيلية اقتحمت الأحياء الشرقية لمدينة نابلس وسيرت آلياتها في شوارعها قبل أن تنسحب في ساعات الصباح الأولى.
وذكر مصدر أمني في جنين، أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت المخيم في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وسط إطلاق الأعيرة النارية وقنابل الصوت.
وأضاف المصدر أن هذه القوات حاصرت منزلا سكنيا وأجبرت أصحابه على الخروج إلى العراء، قبل أن تقوم بمداهمته واعتقال أحد أفراد العائلة واقتياده إلى جهة مجهولة.
على صعيد آخر، ذكرت مصادر فلسطينية إن أكثر من 120 مستوطنا إسرائيليا هاجموا أمس مزارعين فلسطينيين من قرية كفر قدوم في محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وقال منسق اللجان الزراعية لمنطقة طولكرم وقلقيلية خالد برهم في بيان صحافي «إن المستوطنين اعتدوا على المزارعين في قرية كفر قدوم صباح اليوم (أمس)، وحطموا سيارة فلسطيني كما منعوا مزارعين من الوصول إلى أرضيهم».
وأضاف أن المستوطنين «اعتدوا على متضامنة بريطانية بالضرب»، منوها إلى وجود قوة كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية، وعدد كبير من المستوطنين في المنطقة في هذا الوقت.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات