بدأت بريطانيا جهودها الحثيثة لحث العراق على توقيع اتفاقية أمنية تشرع وجود القوات البريطانية في البلاد بعد انتهاء مهمتها المفوضة من قبل مجلس الأمن، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده ستعين فريقا تفاوضيا لبحث هذه المسألة وذلك عقب اجتماعه بوزير الدفاع البريطاني جون هوتن الذي وصل العراق أمس في زيارة مفاجئة.
ونقل بيان حكومي عن رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه وزير الدفاع البريطاني هوتن ان «العراق سيعين فريقا تفاوضيا لغرض بحث مستقبل القوات البريطانية في العراق»، وشدد المالكي «على ضرورة التوصل إلى اتفاق بين بغداد ولندن في هذا الشأن، قبل نهاية التفويض الدولي في 31 ديسمبر 2008».
بدوره، أكد الوزير البريطاني إلى أنه «اصطحب معه من لندن فريقا تفاوضيا لمناقشة وضع قوات بلاده مع المسؤولين العراقيين»، حسبما جاء في البيان.
وكان وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية بيل راميل أكد في 14 من أكتوبر على ضرورة التوصل خلال الأسابيع المقبلة إلى اتفاق ثنائي حول بقاء الجنود البريطانيين في العراق. وقال راميل انه «من المهم جدا ان نحل هذه المشكلة خلال الأيام والأسابيع المقبلة». من دون هذا الاتفاق حول وجود القوات البريطانية، سيكون على بريطانيا ان تبحث عن تجديد التفويض المعطى من الأمم المتحدة من اجل الابقاء على وجودها العسكري في العراق.
وصرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» البريطانية ان وجود القوات البريطانية لم يعد ضروريا بالنسبة للأمن في العراق. وقال «نشكرها على دورها لكنني اعتقد ان وجودها في العراق لم يعد ضروريا لحفظ الأمن والسيطرة».
بغداد ـ «البيان)
