أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أن المجلس الوطني البحريني بغرفتيه: الشورى والنواب هو «المظلة الجامعة لمختلف ألوان الطيف الوطني»، مشدداً على ضرورة تقديم المصلحة الوطنية فوق كل شيء.
ودعا ملك البحرين، خلال افتتاحه أمس دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني للمجلس الوطني، إلى الارتقاء بمستوى التلاقي بين الكتل السياسية، والعمل على دعم البرلمان الذي اعتبر انه يوحد الشعب والوطن، والحرص على نقاء صورته فهو المرآة العاكسة لذلك النموذج التاريخي في ماضي البحرين للتعايش الإنساني السمح بمختلف أطيافه في سبيل البناء المشترك.
مشدداً على أن المجلس الوطني هو «المظلة الجامعة لمختلف ألوان الطيف الوطني»، وركز طويلاً على ضرورة تقديم المصلحة الوطنية فوق كل شيء في ما اعتبر انتقاداً لبعض الطروحات التي تقدمها جمعيات سياسية.
وفي شأن آخر، قال الملك حمد إن البحرين تمكنت من إنهاء الملف الإنساني الحقوقي المعروف بـ «مشكلة البدون» التي قال إن حلها «أصبح مطلباً عالمياً في مختلف الدول»، مؤكداً على أنه «لم يبق» في بلاده من يعاني من هذه المشكلة وأكد على أن «الجميع سواسية في الانتماء والمواطنة دون تمييز».
وعلى صعيد الشؤون الاقتصادية، أكد العاهل البحريني في خطابه على أن البحرين استطاعت أن تخفض من معدلات البطالة إلى أدنى مستوى لها لتستقر عند معدل 8 ,3 في المئة، مشيرا إلى أن هذا المعدل «طبيعي وآمن» يضع بلاده في مصاف الدول المتقدمة التي نجحت في معالجة ظاهرة البطالة والسيطرة على آثارها.
وعن ارتفاع الأسعار العالمية ومدى تأثيرها على الوضع المعيشي للمواطنين البحرينيين أكد على أن بلاده تعطي أولوية للتصدي للآثار السلبية الناجمة عن هذه الزيادة الملحوظة في معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار مختلف أنواع السلع والخدمات، لافتاً إلى أن البحرين أصبحت تواجه اقل نسبة للتضخم في المنطقة، مؤكدا المضي في تشجيع سياسة الاستثمار وتفعيل حركة الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الحكومة اتخذت إجراءات تنفيذية من خلال البرامج والمشاريع التي تهدف إلى تحسين مستويات الرواتب والعلاوات والتوسع في برنامج المظلة الاجتماعية من خلال صرف المساعدات للأسر المحتاجة وتفعيل التأمين ضد التعطل.
وأعلن العاهل البحريني عن رصد اعتماد إضافي ملحق في الموازنة العامة للدولة ويخصص للإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية، مما سيلبي اكبر عدد من طلبات المواطنين الحالية.
وبيّن أن الحكومة ستقدم رؤية البحرين الاقتصادية وإستراتيجيتها الوطنية، والتي أعدت من قبل مجلس التنمية الاقتصادية بمتابعة من ولي العهد، عبر «وضع رؤية لمستقبل البلاد تتمحور حول الوطن والمواطن من منطلق جعل المواطن البحريني الخيار الأوحد والمستفيد الأول من ازدهار وخيرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
وفي سياق متصل، كانت الموازنة العامة للدولة محل نقاش مطول لمجلس الوزراء البحريني الذي اجتمع برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. وبحسب ما تسرب عن الجلسة كان الاتفاق على ان تتضممن الموازنة «رفع المستوى المعيشي للمواطن وتوفير سبل العيش الكريم له».
واستعرض المجلس الأوضاع والمتغيرات الاقتصادية والمالية التي يمر بها العالم مستقرئا آثار الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها المحتملة على النمو الاقتصادي في البحرين.
المنامة ـ غازي الغريري
