يزداد الجدل السياسي بين الحكم والمعارضة في اليمن مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات إيكال مهمة إعداد السجل الانتخابي للعاملين في قطاع التربية والتعليم حيث أعلنت المعارضة عدم اعترافها بهذه الخطوة فيما اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم قيادات في المعارضة بالعمل على تعطيل الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل.
وقال مصدر مسؤول في رد على القياديين محمد قحطان ويحيى أبو اصبع إن ما جاء في تصريحاتهما حول تشكيل اللجنة العليا للانتخابات واللجان الانتخابية «مغالطات»، وأعرب عن أسفه لأن «هدف قحطان وأبوأصبع وأمثالهما في اللقاء المشترك هو تعطيل الانتخابات وعرقلة كل الإجراءات المتصلة بالإعداد والتحضير لإجرائها في موعدها» بحسب تعبيره.
وأضاف ان «مثل هذا التصرف من قبل اللقاء المشترك يمثل عملاً تخريبياً بحتاً ضد الوطن والديمقراطية لأن الانتخابات هي جوهر العملية الديمقراطية وتعطيلها يضر بالوطن والديمقراطية».
وقال إنه «كان الأجدر بهؤلاء الانخراط في مسيرة الديمقراطية والتسليم بنتائجها بدلاً من النكوص عنها والتملص من مسؤولياتها والسعي لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام».
وقال المصدر إن «الشعب يدرك حقيقة هؤلاء والمرامي التي يسعون إلى تحقيقها من وراء إفساد الحياة السياسية من خلال هذا التأزيم المفتعل لتحقيق مكاسب ذاتية وحزبية ضيقة على حساب المصلحة العليا للوطن».
وأضاف ان «ما تحدث به أبوأصبع فهو يبعث على السخرية لأنه يعرف تماماً من الذي مارس الديكتاتورية والشمولية، ومن الذي مارس بحق أبناء الشعب أبشع أنواع التسلط والاستبداد».
وكان قحطان انتقد الحزب الحاكم ومفهومه للعملية الانتخابية، وقال أن السلطة تريد أن تسير الأمور كما كانت تسيرها في السابق. ورأى أن إسناد مهمة إعداد السجل الانتخابي إلى وزارة التربية، هو نوع من التذاكي مثلما وأن ما يجري تشكيلها وتسميتها من لجان باسم اللجنة العليا للانتخابات عمل مسرحي، وغوغائي.
وأضاف أن «ضعف إمكانيات اللقاء المشترك، واستقواء السلطة الحاكمة بمقدرات الدولة والمجتمع يجعله يدرك أن مشوار النضال السلمي طويل»، داعيا إلى حوار مع أتباع الحوثي وغيرهم من قيادات المعارضة في الخارج.
صنعاء ـ محمد الغباري
