وصف نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون وسط وجنوب آسيا باتريك مون، الوضع الأمني في أفغانستان بأنه أكبر تحد لإجراء الانتخابات هناك، في حين رفض وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند تلك الفكرة، معتبرا أن التوصل إلى استقرار بلد ما ليس «مهمة مستحيلة». تزامنت تلك التصريحات مع إعلان الجيش الباكستاني مقتل قرابة مئة شخص في غارات استهدفت مواقع لمتطرفين.

وقال مون في تصريحات للصحافة «أمامنا تحد حقيقي بالنسبة للوضع الأمني، فالوضع الأمني في جنوب أفغانستان ليس بالمستوى الذي كان عليه عام 2004 عندما جرت الانتخابات الأخيرة».

وأضاف «القوات الأفغانية وقوات الناتو ستعملان على تأمين مناطق الاقتراع ولن يكون الأمر سهلا ولكنه هدفنا»، وتابع مون «هدفنا الأكبر هو التأكد من إجراء انتخابات موثوقة وان يراها الشعب بأنها ذات مصداقية ويثق بها»، مشيرا إلى أن تسجيل الناخبين بدأ قبل عشرة أيام وستنتهي العملية بحلول شهر فبراير المقبل، حيث من المرتقب أن تجرى الانتخابات في أغسطس أو سبتمبر المقبل.

وأقر المسؤول الأميركي بأن «الوضع الأمني يشكل تحديا اكبر اليوم من الوضع قبل أربع سنوات ولذلك علينا تعديل استراتيجيتنا بناء على ذلك»، وقال «لقد قررنا انه من الضروري رفع عدد قوات الجيش الأفغاني إلى 134 ألف جندي وزيادة جهود تدريب القوات الأفغانية».

ومن جهته، دحض وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الفكرة القائلة بان الأسرة الدولية فشلت في مهمتها في أفغانستان، مشيرا إلى أن استقرار بلد ما ليس «مهمة مستحيلة».

وقال في مقال نشرته صحيفة الصنداي تايمز «مهمتنا الحقيقية هي استعمال القوة العسكرية لخلق مجال يمكن للمؤسسات الأفغانية من خلاله أن تصبح قوية كي تقاوم طالبان»، وأضاف «هذه المهمة ليست بالتأكيد مستحيلة».

وردا على الانتقادات التي ساقتها الصحيفة حول دور بريطانيا في أفغانستان، نفى ميليباند ان تكون طالبان قد أصبحت أقوى من إدارة الرئيس حامد كرزاي، وأضاف أن النشاط الأساسي لطالبان يتركز على مساحة 10% من الأراضي الأفغانية ويعيش فيها 6% من الشعب الأفغاني.

في حين كشفت صحيفة الأوبزيرفر أن عدد الجنود البريطانيين الذين صُرفوا من الخدمة في القوات المسلحة بعد إصابتهم بانهيارات عصبية ارتفع بنسبة 30% منذ بداية الحرب الأفغانية، وقالت الصحيفة إن أكثر من 1300 جندي بريطاني تم إعفاؤهم من الخدمة لأسباب طبية منذ العام 2001 حين بدأت العمليات العسكرية ضد قوات طالبان، من بينهم 770 جندياً من قوات المشاة التي تحملت العبء الأكبر للعمليات العسكرية الخارجية في العراق وأفغانستان.

وعلى الصعيد الباكستاني، نقلت شبكة »جيو تي في« التلفزيونية الباكستانية عن مصادر أمنية أن القوات الأمنية الباكستانية شنت حملة كبيرة استهدفت مواقع ومخازن ذخيرة للمتمردين في منطقة »شارمانغ« في سوات، في حين أن طائرات سلاح الجو الباكستانية استهدفت مواقع أخرى في منطقتي »بارتانا« و»بارار« أسفرت عن مقتل مئة شخص على الأقل.

وبحسب الشبكة التلفزيوينة شوهدت ألسنة النار والدخان تتصاعد من المواقع المستهدفة وغطت سماء المنطقة، وأوضحت المصادر أن منزل قائد المتطرفين في بارتانا دمر في الغارات.

وقال مسؤول رسمي باكستاني ان القصف أدى إلى تدمير مخزن للذخيرة ومقتل قائد ميداني يعرف باسم «القائد علمجير» على صلة برجل الدين مولانا فضل الله الموالي لجماعة طالبان، وأضاف المسؤول ان «علمجير قتل في الغارة وقضى معه مقاتلون آخرون بسبب انفجار الذخائر التي كانت مخزنة في المخبأ».

(وكالات)