شهدت العاصمة العراقية بغداد أمس، تظاهرة كبيرة للتيار الصدري ضد الاتفاقية الأمنية المتوقع تصدقيها بين العراق والولايات المتحدة، وسط تحذير زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر النواب العراقيين من توقيع الاتفاقية التي تنظم الوجود الأميركي في العراق.

وتجمعت حشود ضخمة تجمعت في ساحة المستنصرية شمال شرق بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة لقوات الأمن العراقية، أعربت خلالها عن تجديد رفضها للاحتلال الأميركي وكذلك للاتفاقية الأمنية.

وكان من بين المتظاهرين أعداد كبيرة من النساء والأطفال الذين رفعوا أعلاما عراقية ودمى تمثل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس جورج بوش.

وقال الصدر في كلمة ألقيت باسمه أمام حشود ضخمة شاركت في التظاهرة السنوية للتيار في بغداد ان الاتفاقية «بين أيديكم. اذا، فمصير العراق وسمعته بين أيديكم فإياكم والتصويت لها بل كل يصوت ضدها مهما كانت».

وأضاف «إن صوروا لكم أنها تنهي بقاء المحتل في أرضنا فان المحتل سيبقي قواعده وان قال لكم احدهم انها تعطيكم السيادة فهو كاذب.. الاتفاقية لن تعطي السيادة ولن تنهي الاحتلال».

وتابع الصدر «بعد أن أطاعت الشعوب ربها وضميرها وعبرت عن صوتها يأتي دور البرلمان.. لقد تخلت الحكومة عن مسؤولياتها وأحالت إليكم الاتفاقية». واعتبر ان التوقيع عليها سيكون «وصمة عار» في جبين العراق وحكوماته عبر مر السنين كحال كامب ديفيد وسايكس بيكو وغيرها من الاتفاقيات المشؤومة». وختم قائلا: «وجهت استفتاء إلى العلماء والمراجع الإعلام بخصوصها املآ منهم الإجابة عنها».

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد عقب لقائه المرجع الشيعي الأبرز علي السيستاني ان واشنطن قدمت «تنازلات كبيرة» في الاتفاقية الأمنية. يشار إلى أن السيستاني أوكل «البرلمان والشعب» قبول الاتفاقية أو رفضها، حيث تجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول «وضع القوات» لإضفاء أسس قانونية على الجيش الأميركي في العراق بعد 13 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.

بغداد: ـ «البيان» ووكالات