وسعت مملكة البحرين من دائرة الانفتاح العربي على العراق، بزيارة وزير خارجيتها الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إلى بغداد فجأة امس، في زيارة رسمية مفاجئة، نقل خلالها دعوتين رسميتين من جلالة ملك البحرين إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي لزيارة مملكة البحرين.

وكان في استقبال وزير الخارجية البحريني نظيره العراقي هوشيار زيباري وسفير البحرين لدى العراق صلاح المالكي. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال استقباله وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن العراق حريص على تطوير العلاقات مع جميع الدول العربية. واعداً بتلبية دعوة رسمية من الملك حمد بن عيسى آل خليفة لزيارة البحرين.

وقال المالكي انه يسعى إلى توطيد سبل التعاون مع البحرين في جميع المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية العامة منها والخاصة، وأوضح أن الأسواق ومجالات الاستثمار والتعاون في العراق مفتوحة أمام البحرين في مختلف المجالات . كما شكر المالكي البحرين على إعادة فتح سفارتها في بغداد مؤكدا على «دورها الريادي» في دفع بلدان عربية أخرى إلى حذو هذا التوجه البحريني.

بدوره، قال خالد بن أحمد «ليس لدى أي مسؤول عربي عذر في عدم زيارة العراق، خصوصاً بعد النجاحات السياسية والأمنية والتطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة العراقية»، مجدداً «دعم بلاده للحكومة العراقية والوقوف إلى جانبها في جهودها من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في العراق».

ودعا إلى فتح قنصلية لمملكة البحرين في مدينة النجف وخط جوي مشترك يربطها بمدينة المنامة لنقل الزوار البحرينيين إلى العتبات المقدسة في العراق.

وفي وقت سابق قال الضيف البحريني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري «وصلت إلى العراق اليوم وأنا احمل دعوتين رسميتين من ملك البحرين لدعوة الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي لزيارة البحرين من اجل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين».

وأضاف: «أن البحرين على استعداد لتقديم كل أنواع التعاون مع العراق لأننا والعراق نسير على الطريق الصحيح وهذه الزيارة مهمة لبلدينا وبحثنا مع رئيس الحكومة كل أشكال التعاون واستعداد المملكة لتوقيع مذكرة تفاهم لتوسيع التعاون».

وقال الشيخ خالد : «إن البحرين تعمل من اجل إسقاط الديون المترتبة على العراق من قبل الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي لأنها تركات غير مسؤول عنها الشعب العراقي وقد فرضت عليه وان العراق الجديد يريد التخلص من هذه الديون».

ووفي الإطار ذاته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري «إن زيارة وزير خارجية البحرين هي الشيء الصحيح والطبيعي وقد أجرينا مباحثات جيدة وطيبة ونحن نتطلع إلى علاقات أوسع لان البحرين من الدول التي دعمت العملية السياسية في وقت مبكر».

إلى ذلك ذكر رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني أمس أن قادة البلاد منهمكون هذه الأيام في دراسة الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية وبما يتناسب مع تطلعات الشعب العراقي.

وبالرغم من عدم نشر تفاصيل الاتفاق، يقول المسؤولون الأميركيون إنه يتضمن تعهدا بسحب القوات الأميركية من العراق بحلول عام 2011. ويقول المسؤولون الأميركيون إن مسودة الاتفاق تنص على سحب القوات المقاتلة من المدن العراقية بحلول منتصف العام المقبل، وسحبها كليا من البلاد قبل نهاية 2011.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال الجمعة إن القوات الأميركية ستحظى بالحماية بموجب اتفاقية جديدة مع العراق بشأن مستقبل الوجود الأميركي هناك.

بغداد ـ «البيان»الوكالات