كشف قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أمس أن ما يقرب من 30 جماعة يهودية متطرفة تقتحم المسجد الأقصى يوميا وترتكب فيه «الفواحش وتشرب الخمر وتدنسه بأفعال مسيئة لحرمة المسجد».

وحذر التميمي في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» أمس من الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى التي تقوم بها الجماعات الدينية اليهودية المتطرفة.

وقال: «إن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى نشوب صراع ديني بين المسلمين واليهود في العالم، يهدد الأمن والسلام الدوليين»، مشيرا إلى «أن السلطات الإسرائيلية تمنع في الوقت المصلين المسلمين من دخول الأقصى والصلاة فيه».

وأضاف: «ان الحفريات الإسرائيلية متواصلة تحت أساسات المسجد وفي محيطه بهدف تقويض بنيانه لبناء الهيكل المزعوم مكانه، كما أن السلطات الإسرائيلية أقدمت على بناء كنيس يهودي على أرض وقف إسلامي على بعد أمتار منه وصادقت على بناء سلسلة من الكنس اليهودية في محيطه».

وحمل قاضي قضاة فلسطين إسرائيل مسؤولية النتائج «الكارثية» التي ستترتب على هذه الإجراءات والانتهاكات الخطيرة التي تمس عقيدة مليار ونصف المليار من المسلمين في جميع أنحاء العالم لمكانة القدس والمسجد الأقصى الدينية في قلوبهم.

من ناحية أخرى قال التميمي في بيان إن «استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى نشوب صراع ديني بين المسلمين واليهود في العالم، يهدد الأمن والسلام الدوليين»، مشيرا إلى أن «سلطات الاحتلال تمنع في الوقت المصلين المسلمين من دخول الأقصى والصلاة فيه».

وأشار التميمي الى أن «الدين الإسلامي يحترم مقدسات الأديان الأخرى ولا يجيز الاعتداء عليها؛ ومن باب أولى انه لن يسمح بالاعتداء على مقدساته».

وطالب المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن واللجنة الرباعية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية وقادة الدول العربية والإسلامية، بالتدخل السريع لمنع إسرائيل من مواصلة عدوانها على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، داعيا شعبنا الفلسطيني في جميع مواقعه إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك للصلاة والمرابطة فيه والحفاظ عليه وإفشال المخططات التي تستهدف النيل منه والاستيلاء عليه.

من ناحية أخرى اقر جهاز الحرس التابع للكنيست توفير الحراسة الملاصقة لعضو الكنيست الشيخ عباس زكور، على مدار 24 ساعة في اليوم والليلة، وذلك بعد ورود معلومات مخابراتية عديدة وأكيدة عن نية جهات يهودية متطرفة اغتيال النائب زكور، نتيجة للدور المركزي الذي لعبه خلال أحداث عكا الأخيرة.

وبحسب ما أكده جهاز الحرس التابع للكنيست الإسرائيلي فإن «إحدى هذه المعلومات التي وصلتهم تشير إلى أن أحد الجنود اليهود من منطقة الكريوت تلقى مبلغا من المال من أجل اغتيال النائب زكور، نتيجة لعدم رضا بعض الجهات اليهودية المتطرفة من مواقف النائب زكور خلال الأحداث الأخيرة في عكا». وكان النائب زكور قد رفض طلب جهاز الحرس التابع للكنيست بوضع الحراسة الملاصقة له، لكن ضابط الكنيست شدد على وضع الحراسة مضيفا ان «الأمر لم يعد ضمن صلاحيات النائب زكور ورضاه، بل هو أمر يجب على النائب زكور أن يقبل به» .

يذكر أن النائب زكور كان أبرز قادة الوسط العربي خلال أحداث عكا، وأدار مجريات الأحداث وشارك فيها منذ اندلاع الشرارة الأولى حينما كان محاصرا مع العائلة العربية والسائق العربي في الحي اليهودي الشرقي، ثم قاد بنفسه المواجهات التي اندلعت في اليوم الثاني بين المواطنين اليهود والشرطة من جهة وبين المواطنين العرب من جهة ثانية في حي فولفسون.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات