يفتتح عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة اليوم الأحد دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الثاني للمجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب حيث تتصدر الموازنة العامة اجندة المجلس، في وقت تتجه كتلة المستقبل النيابية للإلغاء بسبب الاختلاف على رئاستها.
واستبقت الحكومة افتتاح الفصل التشريعي الثالث وأحالت لمجلس النواب أكثر من 40 مشروعاً بقانون للنظر فيها مع بداية دور الانعقاد، وبلغ عدد الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسات نحو 227 موضوعاً.
وأكدت مصادر نيابية أن «الحكومة ستكشف تفاصيل الموازنة العامة الجديدة اليوم (الأحد)، وأنها ستعرضها على اللجنة المالية بالمجلس». وذكر عضو اللجنة المالية النائب عيسى أبوالفتح أن «هناك توجهاً حكومياً لاعتماد الموازنة على أساس 60 دولاراً لبرميل النفط، وهو ما يقل بمقدار الثلث عن التقدير السابق الذي عرضته الحكومة بتقدير سعر البرميل بنحو 90 دولاراً».
وطمأن أبوالفتح إلى أنه «حتى لو تم طرح الموازنة بالرقم المذكور فإن ذلك لن يؤثر على القيمة الإجمالية للموازنة العامة للدولة في العامين المقبلين ولن يقلص المشاريع العامة التي يسعى النواب لإقرارها في الموازنة، بسبب وجود فوائض مالية ضخمة من الموازنة العامة للعامين الماضيين».
على الصعيد ذاته وجه عدد من النواب انتقاداتهم لبنود مشروع الموازنة الجديدة، وخصوصاً فيما يتعلق بمخصصات الوزارات الخدمية، فيما طالب بعضهم بتقليص ميزانيتي الدفاع والأمن لحساب الوزارات الخدمية.
وقال النائب جواد فيروز إن «الموازنة التي تنوي الحكومة طرحها للمشروعات الإسكانية حسب المعلومات الأولية التي سربت إلى النواب لا تتناسب أبدا مع حجم الملف الإسكاني والطلبات الإسكانية المتراكمة التي يجب العمل على حلها سريعا».
وأكد فيروز أن «هناك إجماعاً بين جميع الكتل والنواب على ضرورة رفع موازنة الإسكان وجعلها أكبر الموازنات قياسا ببقية الموازنات هناك توافق بين جميع الكتل لإعطاء الإسكان موازنة كبيرة، وحصولها على نصيب الأسد في الموازنة المقبلة».
من جانبه كشف مصدر مطلع أن سبب إلغاء كتلة المستقبل النيابية يرجع إلى إصرار رئيس الكتلة النائب عادل العسومي على تولي رئاستها ورفضه لمبدأ تدوير الرئاسة الذي اقترحته النائبة لطيفة القعود سابقاً، على أن يتولى رئاسة الكتلة الجديدة النائب خميس الرميحي.
وتوقع المصدر أن «تضم الكتلة النيابية الجديدة النائب لطيفة القعود وبعض أعضاء كتلة المستقبل، على أن تكون الرئاسة فيها دورية وليست ثابتة كما هو الحال في كتلة المستقبل».
في هذه الأثناء كشف المنسق العام للجمعيات السياسية البحرينية بدر الحمادي أن «وفداً مكوناً من سبع جمعيات سياسية سيلتقي وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة خلال الأسبوع المقبل لبحث قرار الوزارة وقف الدعم عن الجمعيات السياسية التي لن تنجح في إيصال ممثلين لها في البرلمان المقبل».
ومن المقرر أن ترفع اليوم (الأحد) اللجنة التنسيقية للجمعيات السياسية رسالة احتجاج لوزارة العدل تعترض فيها على قرار إيقاف الدعم التشغيلي؟ ؟عن الجمعيات. وأشار الحمادي إلى أن «هذا القرار بحد ذاته يخالف قانون الجمعيات السياسية الذي ينص على تمويل الجمعيات من قبل الدولة».
وأكد الحمادي أن «اللجنة التنسيقية ستطالب في الرسالة التي سترفعها اليوم بتعديل القرار إضافة إلى رفع الدعم ليصل إلى 5000 دينار شهرياً».
ومع تطبيق قرار وزارة العدل بإيقاف الدعم المادي عن الجمعيات السياسية التي لن تتمكن من إيصال ممثلين عنها للبرلمان، يعني ان 15 جمعية ستحرم من دعم الدولة الذي يتراوح بين 500 و1000 دينار شهرياً.
يشار إلى أن قرار دعم الجمعيات السياسية قد نص على تقديم دعم تشغيلي لكل الجمعيات لمدة خمس سنوات على أن يستمر الدعم الذي تقدمه الدولة على أساس عدد النواب التي تتمكن الجمعية من إيصالهم للبرلمان إضافة إلى تمكنها من إنجاح المرأة.
بدوره حذر النائب البحريني جاسم السعيدي وزارة التربية والتعليم من إيكال مهمة تدريس العقيدة الإسلامية لمن لا عقيدة صحيحة له، حسب تعبيره. وأضاف «إن هنالك من يحاول تغيير المنهج الإسلامي الصحيح إلى منهج آخر، وأن ذلك لم يكن بالأمر العفوي، وإنما بالخطط المبرمجة المعروفة المصدر».
وتابع السعيدي «إننا اليوم نعاني من مشاكل تتمثل بعدم معرفة الطالب تعاليم دينه الإسلامي الصحيح حتى الطلاب لا يعرفون من هم الخلفاء الراشدون ولا من هن أمهات المسلمين».
المنامة ـ غازي الغريري
