قالت مصادر حكومية يمنية إن الولايات المتحدة أعلنت مساندتها للشراكة اليمنية الخليجية وتعهدت باستمرار دعمها للإصلاحات في اليمن، وأبدت ارتياحها إلى وقف الحرب في صعدة. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن جلسة مباحثات ثنائية بين اليمن والإدارة الأميركية عقدت أول من أمس في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، برئاسة نائب رئيس الوزراء اليمني عبد الكريم الأرحبي ومساعد وزيرة الخارجية الأميركي ديفيد وولش تناولت جهود مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وسبل تعزير العلاقات الثنائية.
وأكد وولش التزام بلاده بدعم أجندة الإصلاحات الوطنية في اليمن واهتمام الإدارة بالأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في اليمن. ووفقا للوكالة أكد وولش أهمية دعم الشراكة اليمنية الأميركية في مكافحة الإرهاب وأعرب عن ارتياح بلاده لاستقرار الأوضاع الأمنية في محافظة صعدة ووقف العمليات العسكرية وإنهاء الفتنة.
وكشف المسؤول الأميركي عن دعم بلاده دخول اليمن ضمن المنظومة الخليجية. من جهته، جدد نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الاقتصادية عبد الكريم الأرحبي التزام حكومة بلاده بمواصلة أجندة الإصلاحات الوطنية. وطالب نائب رئيس الوزراء اليمني المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بمساعدة اليمن لوضع وتنفيذ استراتيجية تنموية لمجابهة التحديات التي تواجهها.
وجدد التأكيد على أن اليمن حكومة وشعباً لن تتهاون مع الإرهابيين، وقال: «نحن على قناعة تامة بأن الإرهاب يسيء إلى سمعة اليمن ويضر بمسيرة التنمية. ونرحب بالدعم الأميركي في المجالات الأمنية والعسكرية، ونطالب واشنطن بتقديم مزيد من الدعم الفني والمالي لمساعدة اليمن في مكافحة ظاهرة الإرهاب».
وأضاف: «تتوافر لدينا كافة المقومات للانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية. الا أن الفارق الاقتصادي بين اقتصاد اليمن وبين اقتصاديات دول مجلس التعاون يحتاج إلى تضييق الفجوة الفاصلة بينهما».
وقال إن «قيمة التبادل التجاري بين اليمن ودول الخليج العربية، تصل إلى ما يزيد عن 3 مليارات دولار أميركي لتمثل بذلك 40 في المئة من التجارة البينية لليمن». وأثنى على دعم الولايات المتحدة لعلاقات الشراكة القائمة بين الجمهورية اليمنية وأشقائها في الخليج «لأن اليمن تعد جزءا من المنظومة الاقتصادية والأمنية والاجتماعية لمنطقة الجزيرة العربية».
