وسط ترحيب أميركي مبطن بانتقادات ورفض قيادات التمرد المسلح لمبادرة الرئيس السوداني عمر البشير لحل نزاع دارفور عبر الحوار السلمي، أعلن صباح أمس في العاصمة السودانية الخرطوم عن تشكيل هيئة رئاسية سودانية لمؤتمر أهل السودان الذي انتقل من العاصمة إلى منطقة كنانة.

وتواصلت أمس في منطقة كنانة في ولاية النيل الأبيض جولات مؤتمر «أهل السودان» برئاسة الرئيس السوداني الذي أعلن عن تشكيل هيئة لإدارة الاجتماعات، داعيا في الوقت ذاته الحركات المسلحة والقوى السياسية الرافضة لمبادرته إلى الانضمام للهيئة التي تضم النائب الأول للرئيس السوداني الفريق سيلفاكير ميارديت.

ونائب الرئيس على عثمان محمد طه وكبير مساعدي الرئيس مني أركو مناوي ومساعد الرئيس د. نافع على نافع إضافة إلى عدد من رؤساء السودان ورؤساء وزرائه السابقين، مثل: الفريق عبدالرحمن سوار الدهب وأحمد الميرغني والصادق المهدي ود. الجزولي دفع الله.

وفيما تم اختيار الدكتور الطيب حاج عطية مقرراً.. سيتم غدا الأحد اختيار أعضاء ورؤساء ومقرري اللجان لصياغة تقاريرها يومي 26و27 أكتوبر، في حين ينعقد الاجتماع الختامي للملتقي يومي 28و29 الجاري لإجازة التقارير في قاعة الصداقة بالخرطوم.

وأكد البشير انه ليست هناك وثيقة معدة مسبقا للبصم عليها واجازتها وان المداولات البناءة ستصل إلى صيغة ومحتوي الوثيقة. وقال في جلسة كنانة ان الملتقي يأتي لـ «استرداد قضية دارفور إلى الداخل لأننا ندفع ثمن استمرار الحرب في دارفور في شبابنا واقتصادنا».

ترحيب واشتراط

بدوره، قال القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم البرتو فرنانديز في تصريحات ان المطلوب هو تغير الواقع في ولايات دارفور، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية ترحب بالمبادرة السودانية لحل الأزمة وتراقب جلسات المؤتمر. إلا أن فرنانديز لفت إلى أن الشيء الذي يجب أن يكون هو إحداث نقله في الواقع الذي تعيشه ولايات دارفور وليست أن تكون «مسرحية سياسية» للاستهلاك الدولي.

رفض من المعارضة

في السياق، قال رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم إن دعوة الرئيس عمر البشير للحركات المسلحة بدارفور للانضمام للعملية السلمية تصب في خانة العلاقات العامة. وأضاف إبراهيم في بيان أمس أن «مبادرة أهل السودان مصيرها الفشل لعدم مشاركة الحركات المسلحة فيها»، ووصف بيان للحركة المبادرة بـ «المهرجان الخطابي».

من ناحية أخرى، قال الناطق باسم حركة تحرير السودان فصيل الوحدة محجوب حسين إن الحركة لن تجلس لمناقشة أي عملية تفاوضية إلا تحت رعاية الأمم المتحدة. وفيما قال حسين إن فصيل الوحدة يرفض كافة المبادرات المطروحة في الساحة حاليا.. أكد منسق اللجنة التحضيرية لمبادرة أهل السودان الدكتور أمين عبد القادر الأمين أن المبادرة ستمضى في غاياتها ولن تنتظر أحدا».

كنانة (السودان) ـ «البيان» والوكالات