تستضيف مملكة البحرين خلال الشهرين المقبلين اثنين من أهم المؤتمرات التي تحتضنها منطقة الخليج العربي، ففي نوفمبر ستستضيف المؤتمر الإقليمي لمراجعة حقوق الإنسان، أما في ديسمبر فيلتئم مؤتمر «حوار المنامة» الخامس.

وعادة ما يستقطب «حوار المنامة» ممثلين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا والشرق الأوسط، وهو في دورته المقبلة (خلال الفترة من 12 حتى 14 ديسمبر) سيركز على بنود أمنية. وبحسب الهيئة الدولية للدراسات الاستراتيجية التي ترعى تنظيم المؤتمر فإن محاور لقاء هذا العام ستركز على مناقشة الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في تحديد موازين القوى في المنطقة والصعوبات في أفغانستان وانعكاساتها على الأمن في المنطقة.

بالإضافة إلى الطاقة النووية في الشرق الأوسط. كما سيناقش المجتمعون قضايا تتعلق بالتركيبة السكانية والعمالة والطائفية السياسية والأمن الاقتصادي. وكانت الاجتماعات السابقة شهدت مشاركة قياديين أميركيين رفيعي المستوى، مثل: وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، بالإضافة إلى وزراء خارجية ودفاع أوروبيين وعرب وحتى إيرانيين.

على صعيد آخر، كشف وزير الدولة للشؤون الخارجية البحرينية د. نزار البحارنة أن بلاده ستستضيف في من 19 إلى 21 نوفمبر المقبل المؤتمر الإقليمي لمراجعة حقوق الإنسان. وأشار البحارنة إلى أن الهدف من الحوار عرض أفضل الممارسات في مجال حقوق الإنسان وتحديد التحديات وسبل التعاطي معها ونشر أفضل الممارسات عبر الوطن العربي.

وقال إن الحوار، الذي سيشارك فيه رؤساء مجلس حقوق الإنسان ورئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومقره نيويورك ومنظمة العفو الدولية يأتي ضمن التشاور بين الدول التي مرت بتجربة المراجعة الدورة الشاملة في وقت سابق من العام الجاري وبين الدول التي ستخضع للمراجعة في وقت لاحق.

وكان البحارنة كشف عن اتصالات تجربها الخارجية مع جمعية الوقاية من التعذيب الدولية ومقرها جنيف لوضع برامج تساند جهود البحرين في هذا المجال، وصولا إلى اقتراح قانون لمناهضة التعذيب، مشيراً إلى أن بلاده ستستضيف الجمعية الدولية خلال الفترة المقبلة.

وطالب البحارنة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان المساهمة الجادة في دعم خطوات الحكومة لوضع قوانين في هذا المجال. إلى ذلك، قال عضو مجلس الشورى والمدير الإقليمي والدولي لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان فيصل فولاذ إنه يعمل على طرح فكرة إنشاء صندوق لمساعدة ضحايا التعذيب بشتى أنواعه في البحرين خلال الدور المقبل في مجلس الشورى.

وأضاف فولاذ أنه سيسعى إلى تشكيل «لوبي من أعضاء المجلس ومؤسسات المجتمع المدني ومحامين باعتبار التعذيب موضوعاً عاماً وليس سياسياً فقط، للضغط من أجل تشكيل الصندوق».

المنامة ـ غازي الغريري