حذر مجمع الفقه الإسلامي الدولي من خطورة الاختلاف، والتنازع بين أتباع بعض المذاهب الإسلامية، خصوصا بين بعض علماء السنة والشيعة، عبر وسائل الإعلام المتعددة. وأعرب الأمين العام للمجمع الدكتور عبد السلام العبادي عن قلقه من أن يؤثر الاختلاف، في الجهود التي تبذل لتعميق العلاقات الأخوية، بين أتباع المذاهب الإسلامية، بعيدا عن التعصب المذهبي، والانغلاق الفكري؛ حرصا على مصلحة المسلمين العليا في الظروف البالغة الصعوبة التي تمر بها الأمة الإسلامية.

وأكد مجمع الفقه في بيان أصدره أمس من أن هذه الممارسات والتصريحات قد يترتب عليها آثار بالغة على وحدة الأمة وقدرتها على مواجهة أعدائها وتعاملها مع ما تتعرض له من تحديات على مختلف الأصعدة. واستند بيان المجمع في دعوته على الالتزام في تنفيذ ما ورد في البيان الختامي.

والقرارات التي أصدرها مؤتمر القمة الاستثنائي الثالث، الذي انعقد في مكة المكرمة بدعوة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في ديسمبر 2005م ، حيث دعا إلى مكافحة التطرف المتستر بالدين والمذاهب، وعدم تكفير أتباع المذاهب الإسلامية، وتعزيز الحوار بينها والاعتدال والوسطية والتسامح.

وأعاد البيان التذكير بمقررات مؤتمر القمة الاستثنائي الثالث، واجتماع أئمة المذاهب الإسلامية الذي عقد هذا العام، والذي أقر خطة شاملة للتقارب بين المذاهب الإسلامية، من المقرر عرضه في مؤتمر عام، ينظمه مجمع الفقه الإسلامي بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي.. مذكرا في هذا المجال أن الخطة تتضمن ضرورة الامتناع عن كل مجالات التبشير بأي مذهب في مناطق المذاهب الأخرى.

واندلعت مواجهات كلامية بعد ان حذر الداعية الإسلامي ( السني ) يوسف القرضاوي مما وصف بأنه «تنامي المد الشيعي في المنطقة ومحاولة الشيعة غزو البلاد السنية بمذهبهم بما لهم من ثروات وكوادر بشرية مدربة على التبشير، خاصة وان المجتمع السني مهيأ لذلك لان العلماء السنة لم يحصنوا الأتباع من الغزو الشيعي».

وقد دفعت تلك التصريحات عددا من الشخصيات الشيعية، ومنها المرجع اللبناني محمد حسين فضل الله، والإيراني محمد علي تسخيري، إلى انتقاد القرضاوي. وقال فضل الله ان تلك التصريحات «تثير الفرقة وتتنافى مع مقاصد الاتحاد العام للمسلمين» اما تسخيري فقد دعا القرضاوي إلى العودة إلى نهج الاعتدال، الذي هو التقريب». وفي المقابل رد الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية بان «المد الشيعي واقع وخطورته سياسية».

الرياض ـ عبد النبي شاهين