يعمل سلاح الجو الإسرائيلي حاليا على تطوير جهاز حاسوبي قادر على التعرف بدقة كبيرة نسبيا على مواقع إسرائيلية التي سيسقط فيها صواريخ بعد وقت قصيرة من إطلاقها، في الوقت الذي تسعى إلى تقسيم البلاد إلى 100 منطقة خاضعة لصفارة إنذار منفصلة عن الأخرى.

وذلك في إطار القلق الإسرائيلي المتزايد من هجوم إيراني بالصواريخ ردا على هجوم محتمل على المواقع النووية الإيرانية، من جهته اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن قوى «الهيمنة» تعاني من «الانفعال»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل».

وذكرت صحيفة «هآرتس» أنه يفترض بالجهاز الجديد أن يمكن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي من حصر المنطقة التي سيسقط بها صاروخ أو أكثر وتحذير المواطنين ومطالبتهم بالدخول إلى ملاجئ وغرف آمنة.

ويتوقع أن ينتهي العمل في تطوير هذا الجهاز بعد عام ونصف العام، وفي هذه المرحلة سيتم تقسيم إسرائيل إلى مئة منطقة تكون كل واحدة منها خاضعة لصفارة إنذار منفصلة عن الأخرى بدلاً من عشر مناطق كهذه اليوم.

وبعد انتهاء الحرب على لبنان في 2006 قرر الجيش الإسرائيلي تطوير جهاز حديث يزود تقديرات أدق وحول مواقع يتوقع سقوط صواريخ فيها، فيما أدخلت الجبهة الداخلية تحسينات على منظومة صفارات الإنذار بحيث أصبحت كل إسرائيل تقريبا «مغطاة» في حال دعت الحاجة لإطلاق صفارات إنذار.

ويعتمد الجهاز الجديد أيضا على الرادار الأميركي الضخم الذي تم نصبه في إسرائيل مؤخرا لرصد صواريخ بمجرد إطلاقها من أي مكان في الشرق الأوسط. وقالت «هآرتس» إن الرادار الأميركي سيبدأ بالعمل الشهر المقبل. في المقابل أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إن قوى «الهيمنة» لا يمكنها اتخاذ إجراء آخر ضد بلاده.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى أحمدي نجاد قوله لدى لقائه علماء الدين في محافظة كيلان شمال إيران، في إشارة إلى القضية النووية الإيرانية، «إن قوى الهيمنة كانت تتصور بأنها لو وجهت تهديداتها بصورة جدية، فإن الشعب الإيراني سيتراجع.

ولكن بفضل الله وصمود الشعب فقد تشتت أوضاع تلك القوى وليس بإمكانها من الآن فصاعدا اتخاذ القرار لإجراء آخر ضد الجمهورية الإسلامية». وقال إن هذه القوى«تعاني اليوم من الانفعال.. وتسعى للدفاع عن وجودها فحسب أمام الشعب الإيراني».