انتقدت المعارضة اليمنية تهديد الرئيس علي عبدالله صالح بإعادة النظر في التعددية السياسية واعتبروه مؤشراً على العودة إلى ما قبل الوحدة.

وقال القيادي الناصري محمد الصبري إن التهديد بإعادة النظر في التعددية بمثابة «إعادة نظر في الوحدة اليمنية»، مشيراً إلى أن «تزوير الانتخابات والفساد والعنف والسياسات الخاطئة هي من يمزق الوطن ويثير النعرات وليست الديمقراطية والحرية والتعددية». ومع أن وسائل الإعلام الرسمية حذفت الفقرة التي حملت تهديدا من الرئيس صالح بـ «إعادة النظر في التعددية إذا كانت ستؤدي إلى تمزيق البلاد» شنت المعارضة اليمنية حملة ضارية ضده.

ونفى القيادي الاشتراكي عيدروس النقيب وجود ديمقراطية وتعددية، ووصف ما هو موجود اليوم في اليمن بـ «ديمقراطية تخدم السلطة الحاكمة ولا تخدم الشعب». وأضاف النقيب ان «المستشارين يصورون للرئيس أن الديمقراطية والتعددية الحزبية هي العدو». وقال إن ما قاله الرئيس صالح بشان إعادة النظر في التعددية «يعني العودة إلى ما قبل 1990 وإلغاء الوحدة اليمنية... وتكون الأبواب مفتوحة لمختلف الاحتمالات».

وكان الرئيس اليمني قال الثلاثاء إن «الوحدة منجز وطني عظيم وأصبحت حقيقة راسخة رسوخ الجبال وليست مزحة نحققها متى ما نشاء وننهيها متى شئنا، فهذا أمر غير وارد البتة فهي ليست سلعة للبيع والشراء ولا يمكن لأي كان يسيطر عليه الوهم بإمكانية النيل من هذا المنجز الوطني والقومي فيلجأ إلى إصدار بيان أو خطاب لنشره عبر المواقع في الانترنت أو في الصحافة ويتخيل انه يمكن من خلال ذلك المساس بهذا المنجز.

واعتبر صالح في خطابه بمناسبة مرور 45 عاما على ثورة 14 أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني «من يقومون بمثل هذه التصرفات أشخاص تضررت مصالحهم وتحولوا إلى أبواق نشاز تدعي الإصلاح وتطالب بإنقاذ الوطن بدلا عن إنقاذ أنفسهم من المرض الذي وصلوا إليه».

وفي لفته غير معتادة تضمنت كلمته إشادة بالرؤساء السابقين له، إذ قال إن «ثورة 14 أكتوبر تفجرت بقيادة غالب راجح لبوزة من جبال ردفان وقحطان الشعبي وعبدالفتاح إسماعيل وفيصل عبداللطيف وسالم ربيع علي وعلي ناصر محمد هؤلاء كانوا رموزا من رموز» الثورة.

على صعيد منفصل، طالبت المعارضة بإطلاق سراح جميع المعتقلين على ذمة الحرب في محافظة صعدة و«بدون استثناء». وقال الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك محمد المنصور: «نحن ضد اعتقال أي مواطن، وندعو باستمرار للإفراج الفوري عن المعتقلين على ذمة حرب صعده». وطالب المنصور بتطبيق قرار العفو العام الذي تم بموجبه وقف الحرب في صعدة والنظر في القضية بعين إنسانية وتحترم الدستور والقانون.

صنعاء ـ «البيان»