دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إلى تعاون إقليمي بين دول الجوار لمواجهة »المنظمات الإرهابية« العاملة في المناطق الحدودية، في وقت اتفقت بغداد وأنقرة على تفعيل الاتفاقات المشتركة خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية.

وجاءت دعوة المالكي بعد اجتماع وصفته مصادر عراقية بأنه »مثمر« جمع وفدي إقليم كردستان والحكومة التركية في بغداد أول من أمس. وبحسب صحيفة »الصباح« العراقية فإن »بغداد وأنقرة اتفقتا على تفعيل الاتفاقات المشتركة بين العراق وتركيا، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي تخدم مصالح البلدين«.

من ناحيته قال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي ياسين مجيد إن الحكومة العراقية عبرت عن استعدادها لمزيد من التعاون مع تركيا، في مجال التعامل مع حزب العمال الكردستاني، وإن »الوفد التركي الزائر للعراق حاليا أوصل رسالة شفوية من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى المالكي، وأجرى مباحثات تناولت العلاقات العراقية التركية والنشاطات الإرهابية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي التركية، وما يمكن أن يقوم به البلدان لمنع هذه النشاطات«.

وقال مجيد إن »رئيس الوزراء أكد حرص الحكومة العراقية على أن لا تكون الأراضي العراقية ممرا ومنطلقا للإضرار بالجارة تركيا«.

وفي سياق متصل، التقى الرئيس العراقي جلال طالباني بالوفد التركي، برئاسة نائب وزير الخارجية العراقي مراد أوزجليك وناقشا العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا وضرورة تعزيزها بما يخدم المصالح العليا للبلدين.

وأبدى المبعوث التركي ارتياحه للنتائج التي تمخضت عن لقائه برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، مؤكدا قرب زيارته مدينة أربيل. وقال أوزجليك عقب الاجتماع مع البارزاني إن »المفاوضات كانت إيجابية حيث تم التباحث بشأن الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان«، مؤكدا أنه: »تم الاتفاق على منع عناصر حزب العمال الكردستاني التركي من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على الجيش التركي«.

وتابع أن »مؤتمراً موسعاً سيعقد في الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل للشركات التركية الكبرى العاملة في العراق، خاصة العاملة بالقطاع الكهربائي لتعزيز دور الشركات التركية في إعمار العراق«. من ناحيتها أعلنت غرفة تجارة وصناعة دهوك أن وفداً تجارياً وصناعياً تركياً زار محافظة دهوك للاطلاع على فرص الاستثمار.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك، اياد حسن عبد الحليم في تصريح صحافي »إن وفداً تجارياً وصناعياً من محافظة ديار بكر التركية وصل محافظة دهوك للبحث عن فرص للاستثمار في المنطقة، ومناقشة آليات التنسيق والتعاون التجاري والصناعي بين دهوك وديار بكر، والمشاركة المتبادلة في المعارض الدولية والمحلية التي تقام في تركيا وإقليم كردستان العراق«.

ونقلت شبكة »العراق الآن« عن عبد الحليم قوله »إن عدداً من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين، من أعضاء الوفد الزائر، أبدوا استعدادهم لإقامة مشاريع استثمارية وتجارية في المنطقة، لكنهم لم يحددوا المجالات التي تنوي الشركات التركية الاستثمار فيها«.

واعتبر رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك أن »إقليم كردستان العراق هو البوابة الرئيسية والآمنة لإيصال المنتجات التركية إلى الأسواق العراقية«، مشيراً إلى أن »تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا وإقليم كردستان العراق سيكون في صالح الجانبين«. وقال عبد الحليم إن »العلاقات التجارية بين الإقليم العراقي وتركيا لم تتأثر بالعمليات العسكرية التركية على الحدود بين العراق وتركيا«.

وأوضح عبد الحليم أن »العملية التجارية بين الإقليم وتركيا في حالة طبيعية«، مشيرا إلى أن »معبر الخابور مفتوح بين الجانبين طوال الساعات الأربع والعشرين يوميا، من دون انقطاع وتتدفق عبره المنتجات التركية إلى أسواق الإقليم وعموم العراق«. وتوقع أن »تشهد الحركة التجارية بين العراق وتركيا تطوراً أكبر في المستقبل«.

بغداد ـ »البيان« والوكالات