استشهد فتى فلسطيني وأصيب اثنان آخران بنيران جنود إسرائيليين مساء الثلاثاء قرب مخيم الجلزون شمال رام الله في الضفة الغربية، بالتزامن مع إغلاقه المسجد الابراهيمي واعتقاله 4 فلسطينيين في الضفة في وقت نفى السلطة الفلسطينية نشر الأمن الفلسطيني في الخليل غدا الجمعة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن «الفتى عبد القادر دار زيد (17 عاماً) استشهد بعد إصابته برصاص جنود إسرائيليين بالقرب من مستوطنة بيت إيل قرب مخيم الجلزون في رام الله، فيما أصيب فلسطينيان كانا يسيران برفقته بجروح».

وذكر المصدر أن «الفلسطينيين كانوا يسيرون على الشارع الرئيسي قرب مستوطنة بيت ايل فأطلق جنود الاحتلال نيران أسلحتهم باتجاههم ما أدى إلى مقتل الفتى المذكور على الفور».

من ناحيته زعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي انه «رصد ثلاثة شبان فلسطينيين قرب مستوطنة بيت ايل قرب رام الله يحملون بأيديهم زجاجات حارقة فأطلق نيرانه عليهم ما أدى إلى مقتل أحدهم فيما لاذ الآخران بالفرار».

إلى ذلك اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم «مطلوبون». وقالت الإذاعة الإسرائيلية أمس إن «قوات الجيش اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في قرية الخضر قضاء بيت لحم، بينما اعتقلت الرابع في قرية دير أبو مشعل قضاء رام الله». وأضافت الإذاعة أن «المعتقلين أحيلوا إلى الجهات الأمنية المختصة للتحقيق معهم من دون التطرق إلى هوياتهم أو ذكر انتماءاتهم التنظيمية».

في هذه الأثناء أغلقت قوات الاحتلال أمس الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل بالضفة الغربية، في وجه المواطنين والمصلين من أهالي المدينة، بذريعة تمكين المستعمرين من أداء طقوسهم الدينية لمناسبة ما يسمى «عيد المظلة» اليهودي.

وقال مسؤول سدنة الحرم الإبراهيمي الشيخ حجازي أبو سنينة إن «قوات الاحتلال أغلقت أبواب الحرم في وجه المواطنين من أهالي المدينة، أمس كما ستواصل إغلاقه اليوم الخميس، وذلك بموجب أوامر عسكرية تستند إلى توصيات (لجنة شمغار) الإسرائيلية التي كانت تشكلت عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي في فبراير من العام 1994 وقامت بتقسيم الحرم، وأوصت بفتحة أمام المستعمرين في الأعياد اليهودية».

إلى ذلك تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع المواطنين في قرية قريوت جنوب مدينة نابلس من استخدام مياه النبع الخاص بالقرية، وردمته ومنعت استخدامه، كما ترفض إزالة الحاجز الترابي الذي وضعته على مدخل البلدة في الطريق الذي يصلهم بالطريق العام.

وذكر مفيد جبر رئيس مجلس قرية قريوت أن «المواطنين في البلدة يضطرون لقطع مسافة 22كلم للوصول إلى الطريق العام بدلا من 3كلم، وأنهم يعبئون المياه بالصهاريج بعد أن تم ردم نبع المياه».

من جهة ثانية نفى مسؤول أمني فلسطيني تحديد يوم غد الجمعة موعدا لانتشار عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بالتنسيق مع إسرائيل. وقال قائد منطقة الخليل في السلطة الفلسطينية العميد ركن سميح الصيفي«إن ما تردد في الإعلام الإسرائيلي عن نشر عناصر الأمن الفلسطيني في مدينة الخليل الجمعة عار عن الصحة».

وذكر الصيفي، في تصريحات نقلتها وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة أن «اجتماعا سيعقد في وقت لاحق مع الجانب الإسرائيلي لتحديد موعد نشر القوات الأمنية في المدينة».

رام الله ـ محمد ابراهيم