حظي قرار إقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق بردود فعل مرحبة في لبنان، في مقدمها رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والوزراء الذين اجمعوا على أنها تفتح صفحة جديدة في تاريخ البلدين.
وأبدى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ارتياحه للمرسوم الذي وقعه الرئيس السوري بشار الأسد تبادل السفارات بين لبنان وسوريا، متمنيا ان يكون هذا القرار «فاتحة لإعادة صفحة العلاقات المشرقة بين البلدين الشقيقين على كل المستويات وفي مختلف المجالات»، فيما أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري انه من الطبيعي إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا «وهي الخطوة الأولى باتجاه تحسين العلاقات بين البلدين».وأضاف بري أن من المهم أن هذا الأمر تم نتيجة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن التقدم الحاصل على مستوى العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، والمتمثل بالإعلان عن إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين «خطوة متقدمة وتاريخية على طريق تأكيد وتثبيت استقلال وسيادة لبنان وقراره الحر، وخطوة أساسية على طريق تدعيم تلك العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والتعامل بالمثل والعلاقات الندية».
وتمنى السنيورة أن تكون هذه الخطوة «مقدمة لصفحة جديدة، يستفيد فيها لبنان وسوريا من دروس وتجارب الماضي والعمل معا من اجل معالجة ما تبقى من المسائل المعلقة»، أملا في «التواصل معا نحو مستقبل واعد من التضامن على قاعدة الاحترام المتبادل».
ورأى رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق نجيب ميقاتي أن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا «خطوة جيدة تؤسس لمرحلة ـجديدة من العلاقات بين البلدين على قاعدة تعزيز روابط الأخوة والتعاون القائمة بينهما».
واعتبر وزير العدل إبراهيم نجار أن مرسوم فتح سفارة في بيروت يثير ارتياحا كبيرا على المستوى السياسي كونه يضع حدا لتساؤلات عدة ويفتح صفحة جديدة في العلاقات السيادية بين لبنان وسوريا ،لافتا إلى أنه يميز «بين العلاقات الدبلوماسية بحد ذاتها والمغالطات، وبين إشكالية الإبقاء على المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري وموضوع إعادة النظر بمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا والاتفاقات العديدة التي نتجت عنها».
من جانبه، وصف عضو تكتل اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة إقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا بـ «الانجاز التاريخي» للبنانيين وللسوريين، واعتبر أن ترجمته «ستجر إلى ترسيم الحدود الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا وإعادة للمفقودين».