حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان كاي إيدي من امتداد نطاق سيطرة «طالبان» إلى خارج معاقلها في الجنوب والشرق وارتفاع معدلات العنف إلى معدلات قياسية.

وأفاد إيدي خلال تقديمه تقريراً عن الوضع الأمني لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية بأن الوضع «متدهور في الأشهر الأخيرة بسبب زيادة الحوادث بنسبة 40 في المئة منذ يوليو الماضي عن الفترة نفسها من العام الماضي».

وتابع قائلاً «يجب ألا نتوقع الهدوء نفسه في المعارك كما حصل في فصول الشتاء السابقة لأن نفوذهم امتد إلى خارج معاقلهم في الجنوب والشرق حيث وصلت هجماتهم مستويً رفيعاً من الاحتراف»، مشيراً إلى أنهم «زادوا من استهداف العاملين في المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة».

وكشف إيدي عن ثلاثة «مؤشرات جديدة تدعو إلى الارتياح» وهي وجود «شراكة بناءة بين أفغانستان وباكستان» و«تعيين وزير داخلية مصمم على مكافحة الفساد»، فضلاً عن «تدني إنتاج المخدرات بنسبة 19 في المئة».

وحث مندوب الولايات المتحدة في المنظمة الدولية زلماي خليل زاد بدوره كابول على «محاربة الفساد وإصلاح الشرطة».

الى ذلك، ذكرت دراسة نشرتها مجموعة «إنسو» المتخصصة في أمن المنظمات غير الحكومية، أن الهجمات على العاملين في المنظمات غير الحكومية في أفغانستان، ازدادت خلال العام الحالي.

فيما حذر مبعوث الأمم المتحدة كاي إيدي من تنامي عمليات «طالبان» إلى خارج معاقلها مع وصول مستويات العنف إلى أعلى مستوياتها منذ أعوام. وأفادت «إنسو» في دراستها بأنه منذ مطلع العام تم إحصاء نحو 146 حادثاً أمنياً ارتكبتها «مجموعات إجرامية أو متمردون» مقابل 135 على مدى العام الماضي. وأضافت بأنه قتل 28 عاملاً في منظمات غير حكومية في البلاد من بينهم خمسة أجانب فيما خطف 72 آخرون.

وكان لحركة طالبان النصيب الأكبر من الهجمات بما نسبته 75 في المئة، مشيرةً إلى أن العمليات تركزت في خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وأوضحت بأن مسلحي الحركة ينشطون في 35 في المئة من البلاد، لافتةً إلى أن 75 في المئة من ضحايا «طالبان» هم مدنيون. وأوصت «إنسو» تلك المنظمات ب«تعزيز استقلالها والابتعاد عن الأحزاب السياسية والعسكريين».

واختتمت المجموعة دراستها بالإعلان عن مصرع ما مجموعه 1789 مدنياً في أعمال عنف خلال العام منهم 970 في هجمات ل«طالبان» و373 في أعمال عسكرية للقوات الأفغانية والدولية.

(وكالات)