أكدت مصادر قريبة من مجلس الشورى البحريني أن هناك توافقاً على استمرار العضو أليس سمعان المسيحية في منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، في وقت انتخب أعضاء جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان مسيحية ويهوديا وهندوسيا وبهائيا أعضاء قي مجلس الإدارة.

وجاء التوافق على إعادة انتخاب سمعان عقب اجتماع مصغر سحب خلال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية محمد الحلواجي والعضو بهية الجشي رئيس لجنة الخدمات ترشحهما لصالح سمعان.

وأشارت المصادر إلى أنه بالنسبة لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس الشورى (الغرفة الأولى في مجلس النواب) جرى التوافق على استمرار العضو جمال فخرو في المنصب، حيث سيفوز بالتزكية، ليظل فخرو وسمعان في منصبيهما في نيابة الرئيس لثالث دور انعقاد على التوالي، وسط توقعات باستمرارهما حتى الدور الرابع والأخير.

من جهة ثانية، أكدت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان دعمها لتمثيل الأقليات الدينية وتقليدهم مناصب رفيعة، حيث اختارت الجمعية أربعة مسلمين وأربعة غير مسلمين في مجلس إدارتها الجديد، وتشكل المرأة نصف المقاعد الإدارية.

وعلق الأمين العام للجمعية والمدير الإقليمي والدولي فيصل فولاذ على هذا التنوع بالقول: «بدأنا في العام 2004 كمؤسسين بثلاث ديانات فقط (الإسلام، المسيحية، اليهودية) في الدورة الأولى للجمعية، وبعد ذلك بدأت ديانات أخرى تنتمي للجمعية ومن الطبيعي بل ومن حقها أن تحصل على التمثيل». ولفت إلى أن العام 2006 شهد انتماء عناصر من البهائية والهندوسية، وقد رحبنا بدخولهم، خصوصا وأن لهم حضورا بالبلد، مشيراً إلى أن الهندوس في البحرين منذ 1900 «ولا يمكن أن يتم تجاهلهم».

وشدد فولاذ على أن «الجمعية ومنذ تأسيسها تعدت مرحلة الحساسية بين الأديان في التعاملات، ولا نجد فرقا بين الأطراف بحسب الدين والمذهب والفكر، وهو أمر مغاير للبعض الذين يدعون للمساواة خلال التنظير بلا تطبيق».

ورأى أن هناك «من يشعر بالاغتراب في حديثه أو ممارسته في التعامل مع الآخرين من ديانات أخرى، غير أن الجمعية البحرينية لمراقبة حقوق الإنسان تعدت هذه المرحلة بمراحل عدة، وخير دليل قرار الجمعية العمومية من خلال الانتخابات وما أفرزته». وأضاف أن المجتمع البحريني «متسامح بطبعه في قبول الآخر، ولا عقد لديه في هذا الجانب، وعموما هي تجربة، إن نجحت يمكن أن نوسعها ويستفيد منها الآخرون، ويمكن أن نستفيد منها على مستوى المجتمع الأوسع».

المنامة ـ غازي الغريري