دعا «مؤتمر القدس السادس»، الذي أنهى اجتماعاته في الدوحة أول من أمس، الحكومات العربية والإسلامية إلى كسر الحصار على فلسطين ورأب الصدع الفلسطيني، واستنكار الحفريات التي تجريها السلطات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى، مع الإجماع على أن تتراجع الخلافات المذهبية بين «سنة شيعة» إلى «مرتبة ثانوية» أمام القدس.

وحذر المؤتمر، كما جاء البيان الختامي، من «أننا أصبحنا في مرحلة حاسمة من تاريخ الصراع على القدس، وأن ما يحصل الآن أو ما سيحصل في الأعوام القليلة المقبلة، من شأنه أن يحسم مصير المسجد الأقصى».

ودعا البيان الأمة العربية والإسلامية وحكامها إلى تحدي الخوف وكسر الحصار الظالم على فلسطين وعلى قطاع غزة بصورة خاصة.

كما دعا لمساعدة الشعب الفلسطيني على تخطي حالة الانقسام الخطير التي يعانيها، وطالب بمبادرات ومؤتمرات للمصالحة لرأب الصدع وإنهاء الانقسام بين حركتي «فتح» و«حماس».

على صعيد آخر، استنكر المؤتمر الحفريات الجارية تحت المسجد الأقصى، لا سيما في المنطقة الجنوبية والغربية منه، إضافة إلى الاعتداء على مقبرة الرحمة، شرق المسجد ومحاولة فرض الطابع اليهودي عليها، والتدخل المباشر في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية وفي حركة المصلين.

واعتبر المؤتمرون أن القدس رمز لإجماع الأمة وان نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة، «وبالتالي فإن الخلافات السياسية والدينية والمذهبية يجب أن تتراجع إلى مرتبة ثانوية من أجل مواجهة الاحتلال وغطرسته».

ونبه البيان الختامي للمؤتمر إلى أن الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009، يشكل تحديا حقيقيا أمام الأمة العربية، بكل أطيافها ومكوناتها، الرسمية والشعبية، ودعا إلى تنظيم أوسع الفعاليات الثقافية الرسمية والشعبية، وإلى أكبر مشاركة في هذه الفعاليات، التي ستقام في مختلف العواصم العربية من أجل القدس. وأضاف البيان أن المؤتمر بحث باهتمام واقع الحفريات في القدس، ولا سيما تحت المسجد الأقصى، وواقع المقدسات المسيحية، وخطورة التهويد المستمر، وسبل دعم صمود المجتمع المقدسي.

(ا.ف.ب)