اعتقلت الشرطة الإسرائيلية السائق العربي الذي قاد سيارته ليلة «يوم الغفران» الأربعاء الماضي في حي يهودي بمدينة عكا بادعاء أنه شكل خطرا على حياة المواطنين ومس بمشاعر الجمهور اليهودي، فيما توعدت «كتائب أبو علي مصطفى» رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الداعي لتهجير «العرب»، بأن يكون مصيره مشابهاً لمصير الوزير رحبعام زئيفي الذي قتله ناشطون من الجبهة الشعبية عام 2001.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الشرطة قولها إنه تم اعتقال المواطن العربي توفيق الجمل، بعد أن اشتبهت الشرطة خلال التحقيق معه بأنه قاد سيارته بسرعة كبيرة في ليلة يوم الغفران.
وأضافت مصادر الشرطة أنها اعتمدت في قرارها باعتقال الجمل على إفادات مواطنين يهود من الحي الشرقي الذين ادعوا أنه كان يقود سيارته بسرعة فائقة وشكل بذلك خطرا على حياة المارة.
إلا أن شهادات العديد من سكان المدينة العرب بالإضافة لبعض التقارير الإسرائيلية أشارت إلى أن رد الفعل الإسرائيلي على الحادث كشف نية مسبقة من قبل متطرفين يهود للقيام بأعمال ترهيب بهدف تهجير السكان الفلسطينيين من المدينة، وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن جهات من غلاة المستوطنين وعناصر اليمين المتطرف الإسرائيلي تغذي هذه الأجواء وتحرض على العنف ضد العرب.
وكان الجمل قال في أحاديث لوسائل الإعلام أنه حضر قبيل منتصف الليل إلى الحي لاصطحاب ابنته التي تواجدت في بيت خطيبها في الحي، وأنه كان يسير ببطء لعلمه بحساسية يوم الغفران. تجدر الإشارة إلى أن قيادة السيارة في يوم الغفران لا تعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون.
في هذه الأثناء، أعربت كتائب «الشهيد أبو علي مصطفى» عن تضامنها مع الفلسطينيين في أراضي 48، وتوعدت على لسان الناطق باسمها الملقب ب«أبو جمال»، رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان الداعي لتهجير «العرب»، بأن يكون مصيره مشابهاً لمصير الوزير رجبعام زئيفي الذي قتله ناشطون من الجبهة الشعبية عام 2001.
وقال «أبو جمال» في بيان «إن مشروع تصفية وزراء العدو لم ينته بعد ورصاصات الكتائب وبنادقها لا زالت موجهة نحوهم والأصابع على الزناد» والكتائب قادرة على ردعهم ومواجهة مشاريعهم التصفوية والتهجيرية لشعبنا».
(وكالات)
