فيما بدأ العد التنازلي للحظة الحقيقة لمرشحي الرئاسة الأميركية في الرابع من نوفمبر المقبل، تتجه الأنظار أكثر فأكثر إلى ما يعرف ب«الولايات المتأرجحة» التي من المتوقع أن تحسم نتيجة الانتخابات وفي مقدمتها ولاية أوهايو في وقتٍ بدأ فيه الجمهوريون يتذمرون من هفوات حملة مرشحهم جون ماكين التي شابها الكثير من الشتائم والاتهامات للمرشح الديمقراطي باراك أوباما وصلت إلى حد تشبيهه ب«أسامة بن لادن».

وتشير الأرقام إلى أنه منذ العام 1944 لم يصل إلى البيت الأبيض أي مرشح دون أن يحصد أصوات ولاية أوهايو باستثناء العام 1960 حين فضل ناخبو الولاية الجمهوري ريتشارد نيكسون على الديمقراطي جون كينيدي في حين أنها حسمت نتائج الانتخابات الأخيرة لصالح الرئيس الأميركي جورج بوش في مواجهة الديمقراطي جون كيري بفارق لم يتعد 119 ألف صوت.

ويتطلع المرشحان إلى كسب ود ملايين الناخبين من العمال في مصانع الصلب التي أصبح معظمها مهجورا اليوم. وأظهر استطلاع للرأي أجري في الولاية نشره موقع «ريل كلير بوليتيكس» تقدم سيناتور إيلينوي بحوالي 5,3 نقاط بحصوله على 9,48 في المئة.

ولكن حملة المرشح الديمقراطي أظهرت مخاوفها من تأييد السكان البيض لماكين على حساب أوباما الأسود وذلك بعدما أعرب العديد من الذي صوتوا لهيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية أنهم سيصوتون لسيناتور أريزونا.

وتهكم أحد المواطنين ويدعى مارك غرير، 55 عاماً، على تهافت المرشحين إلى الولاية للحصول على أصوات ناخبيها قائلاً «بعد انتهاء الانتخابات لا نرى أحداً منهم يعود إلى هنا».

في هذه الأثناء، أظهر استطلاع للرأي قامت به شبكة «أميركا أون لاين» أمس نقمة في صفوف الحزب الجمهوري على الطريقة التي يدير فيها ماكين حملته الانتخابية وذلك بعدما أعرب 63 في المئة من المستطلعين عن اعتقادهم بأن حملة ماكين كانت «ضعيفة» فيما أشار 64 في المئة منهم إلى أن إمكانية فوزه بالانتخابات «ضعيفة» أيضاً.

ويبدو أن هجمات الجمهوريين الشديدة على أوباما ستستمر رغم غضب الكثيرين منها والتي وصلت إلى حد تشبيه رئيس الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا جيفري فريدريك المرشح الديمقراطي بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونقلت مجلة «تايم» الأميركية أمس عن فريدريك قوله ان أوباما وبن لادن «لديهما أصدقاء فجرا البنتاغون» في إشارة إلى علاقة أوباما بالإرهابي الأميركي بيل آيرز الذي تورط بتفجيرات «البنتاغون» في الستينات. واضطرت الناطقة باسم ماكين غايل غيتشو إلى التنديد بتعليقات فريدريك واصفةً إياها ب«غير المناسبة». (وكالات)