يقوم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بزيارةٍ مهمة إلى الصين، هي الأولى له رسمياً إلى الخارج منذ انتخابه الشهر الماضي رئيساً يلتقي خلالها بنظيره الصيني هو جينتاو يبحث خلالها تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تنسيق سياساتهما المشتركة في الحرب على الإرهاب كما سيسعى خلال الزيارة للتوصل إلى اتفاق نووي مدني مع الدولة الشيوعية على غرار اتفاق واشنطن ونيودلهي الأخير.

فيما تتواصل عمليات الجيش الباكستاني في المناطق القبلية مسفرةً عن مصرع تسعة من مسلحي «طالبان باكستان» في وقتٍ كشفت فيه السلطات الباكستانية عن اعتقالها مواطناً أميركياً حاول الدخول إلى الأراضي الباكستانية قادماً من أفغانستان بشكل غير شرعي.

وتوجه زرداري أمس إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون النووي والتنسيق بين البلدين في الحرب على الإرهاب حيث من المتوقع أن يلتقي بالرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس وزرائه وين جياباو ويوقع عدداً من الاتفاقيات الثنائية في مختلف المجالات.

وتعتبر زيارة زرداري التي تستغرق أربعة أيام الأولى له رسمياً إلى الخارج منذ انتخابه رئيساً لباكستان في شهر سبتمبر الماضي. وأصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بياناً أشارت فيه إلى أن الزيارة تأتي «لإظهار تصميم الحكومة على الارتقاء بالعلاقات مع الصين التي أثبت الزمن متانتها إلى أفاق جديدة».

وذكرت تقارير إعلامية بأن زرداري سيسعى خلال الزيارة للتوصل إلى اتفاق نووي مدني مع الدولة الشيوعية على غرار الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة والهند المنافس الرئيسي لإسلام أباد حيث كانت الصين ساعدت باكستان فيما مضى على بناء محطة للطاقة النووية باستطاعة 300 ميغاوات في حين يجري العمل حالياً على بناء منشأة مشابهة.

وأفادت التقارير بأن الرئيس الباكستاني سيحصل من نظيره الصيني على قرضٍ ميسر يصل إلى 5 ,1 مليار دولار لتفادي عجز باكستان عن سداد الدين الداخلي.

في هذه الأثناء وعلى صعيد التطورات الأمنية، أعلن الجيش الباكستاني أمس بأن قواته قتلت تسعة مسلحين من حركة «طالبان باكستان» في إقليم باجور على الحدود مع أفغانستان.

ونقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر عسكرية لم تسمها تأكيدها بان مروحيات تابعة للجيش قصفت مخابئ لعناصر الحركة ما أدلى إلى مقتل تسعة منهم في وقتٍ أشارت فيه المحطة إلى أن السلطات المحلية في الإقليم اعتقلت نحو 47 لاجئاً أفغانياً هناك في استمرار للحملة الأمنية ضد اللاجئين الأفغان المتهمين بالتعاون مع مقاتلي «طالبان» و«القاعدة» ما فجر مظاهرات كبيرة في مدن الإقليم لأنصار «الجماعة الإسلامية» التي يتزعمها قاضي حسين أحمد والذين نددوا بالقصف الأميركي داخل الأراضي الباكستانية.

كما ذكر مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته بأن جنديين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال اشتباكات عنيفة في وادي سوات. إلى ذلك، أوقفت السلطات الأمنية أمس مواطناً أميركياً حاول الدخول إلى الأراضي الباكستانية قادماً من أفغانستان بشكل غير شرعي.

وأوضحت مصادر في الشرطة بأن الأميركي الذي رفضت الكشف عن اسمه يبلغ من العمر 22 عاماً وحاول الدخول إلى منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان دون أن يكون حاملاً لجواز سفره، لافتةً إلى أنها باشرت بالتحقيق معه لمعرفة دوافعه.

(وكالات)