ذكرت مصادر مطلعة على اجتماعات اللجنة المركزية لحركة «فتح»، التي جرت في عمان مؤخراً، أن الاجتماعات شهدت «مصالحات» على أكثر من جبهة بين كبار قيادات الحركة المتأملين، أتاحت إمكانية عقد المؤتمر الحركي العام السادس في اقرب وقت ممكن وفي العاصمة عمان على الأغلب، أو في القاهرة كخيار ثانٍ، وقبل دخول استحقاق انتخابات الرئاسة.

ونقلت صحيفة «القدس العربي» عن مصادر داخل الاجتماعات أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم «اعتذاراً جماعياً» لجميع أعضاء اللجنة المركزية على أي إساءة «شخصية» غير مقصودة وفي أي لحظة بدرت منه، الأمر الذي اعتبره المتابعون إشارة ايجابية من الرئيس لحل خلافاته مع بعض أقطاب الحركة.

وعلم من كواليس الاجتماعات بأن مصالحة «بروتوكولية» فيما يبدو جرت بين الرئيس عباس والرجل الثاني في حركة «فتح» فاروق القدومي، بعد أن وافق الأول على مشاركة الثاني في رئاسة الاجتماع الطارئ للمركزية، فيما طلب منه لإصلاح الموقف تماماً بينهما «ايقاف» التصريحات الناقدة للرئاسة والتي تصدر عن القدومي من دمشق بين الحين والآخر.

وتقدم الرئيس عباس «بعرض خاص» للقدومي، ويتمثل في تنازل عباس عن منصبه في «رئاسة اللجنة التنفيذية العليا» لصالح القدومي، مقابل موافقة الأخير على العودة «للوطن»، إلا أن القدومي رفض العرض. (البيان)