أدان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس هجمات حزب «العمال الكردستاني» على الأراضي التركية، في وقت اتفق إقليم كردستان العراق وأنقرة على منع استخدام الحزب للأراضي العراقية في تحركاته.
وقال المالكي أمام وفد تركي زار أربيل وبغداد برئاسة نائب وزير الخارجية التركي مراد أوجيليك ومستشار السياسة الخارجية أحمد أوغلوا ان «بغداد تدين الهجمات عبر الحدود من جانب المتمردين الأكراد».
ونقل بيان من مكتب المالكي عن رئيس الوزراء قوله للوفد التركي إن العراق غاضب من أنشطة حزب العمال الكردستاني الإرهابية ضد الجارة تركيا من الأراضي العراقية.
وأعلنت أنقرة أمس أنها اتفقت مع حكومة إقليم كردستان العراق على منع استخدام الأراضي العراقية من قبل حزب العمال الكردستاني لضرب تركيا وذلك بعد اجتماع وفد تركي برئيس حكومة الإقليم مسعود بارزاني، فيما اتهم حزب «العمال» تركيا بجر كردستان العراق إلى الحرب بين الجانبين بهدف إضعاف موقف رئيس الإقليم في خلافاته مع بغداد.
وأعلن رئيس الوفد التركي المفاوض مع إقليم كردستان مراد اوزجيلك المختص بشؤون العراق في الحكومة التركية عن الاتفاق مع إقليم كردستان على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية من قبل حزب العمال الكردستاني لضرب تركيا. وأضاف بعد انتهاء اجتماعه مع بارزاني: «تم التباحث مع بارزاني على موضوع حزب العمال الكردستاني وكانت النتائج ايجابية ومثمرة» والتزم المسؤولون الأكراد الصمت حيال ما تم التوصل إليه ورفضوا الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام.
ويعد الاجتماع التركي ـ الكردي تحولا في سياسة تركيا حيال كردستان العراق لأنها ظلت ترفض إجراء حوار مباشر مع بارزاني، وكانت دعت حكومة الإقليم في أكتوبر من العام الماضي انقرة إلى إجراء حوار مباشر في كل القضايا من بينها قضية حزب العمال.
في غضون ذلك اتهم رئيس أعلى هيئة قيادية سياسية وعسكرية في حزب العمال الكردستاني تركيا بمحاولة جر كردستان العراق إلى الحرب بهدف إضعاف موقف رئيس الإقليم بارزاني في خلافاته مع بغداد.
وقال مراد قريلان ان «تركيا تريد جر إقليم كردستان إلى الحرب عبر اتهامه المتكرر بإيواء حزبنا لكن الهدف الرئيسي من الاتهام إضعاف موقفها في خلافها مع بغداد». ويسود التوتر العلاقات بين بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي بسبب التباين الشديد في تفسير مواد الدستور حول الفدرالية وخصوصا فيما يتعلق بالصلاحيات، إضافة إلى الخلافات حول مشروع قانون النفط والغاز، فضلا عن مسألة كركوك أيضا.
وطالب قريلان من مخبأه في أقصى شمال شرق المثلث الحدودي الوعر، بين تركيا وإيران والعراق، قادة أكراد العراق ب«مراعاة حزب العمال نظرا لوضعه الدقيق بسبب استعداداته لدعم القوائم الكردية في الانتخابات المحلية في تركيا الربيع المقبل». وقال إن «الأتراك يخططون للفوز ببلدية أمد (ديار بكر) التي تعتبر بمثابة القلعة الحصينة للأكراد في تركيا».
وردا على سؤال حول زيارة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى تركيا لمفاوضات بشأن الحزب، أجاب قريلان «ننتظر أن يبلغ الساسة الأكراد العراقيين تركيا استعدادهم للمساهمة في حل القضية الكردية في تركيا عبر الحوار لا نتوقع غير ذلك».
من جهة أخرى، أوضح القيادي البارز أن العملية العسكرية الأخيرة التي أدت إلى مقتل 17 عسكريا تركيا «كانت ردا على الضغوطات المتكررة التي تمارسها تركيا على كردستان الشمالية (كردستان تركيا)». ويشن الطيران التركي منذ ذلك الوقت غارات على مواقع العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.
(وكالات)
