سارعت بريطانيا فور إعلان بغداد عن انتهاء دور القوات البريطانية في العراق إلى إرسال وزير بريطاني إلى العاصمة العراقية لإجراء مفاوضات مماثلة للتي تجريها الولايات المتحدة من أجل التمديد لبقاء القوات البريطانية بعد انتهاء فترة تفويضها من مجلس الأمن.

فيما سارعت واشنطن من جهتها إلى الكشف عن خططها لملء أي فراغ تحدثه بريطانيا حين تسحب قواتها من العراق، في موازاة ذلك نفت بغداد وجود ضغوط إقليمية تمارس على الوفد العراقي المفاوض في الاتفاقية العراقية الأميركية، بعد يوم واحد من اتهام واشنطن طهران برشوة نواب عراقيين لدفعهم للتصويت ضد الاتفاقية حال عرضها على البرلمان.

فقد أعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بيل راميل، بعد اجتماعه بالرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد انه بحث ما يعرف «باتفاقية وضع القوات البريطانية» في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة،. وأوضح أن التوصل في الأسابيع القليلة المقبلة لاتفاق يسمح ببقاء القوات أمر هام لإظهار أن بقاء القوات لم يعد تحت سلطة الأمم المتحدة بل بموجب اتفاق صريح مع الحكومة العراقية».

إلى ذلك كشفت صحيفة «التايمز» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تخطط لملء أي فراغ تحدثه بريطانيا حين تسحب قواتها من جنوب العراق.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة ستنشر 3000 جندي في الجنوب وتقيم مركز قيادة لواء أو فرقة في القاعدة الجوية بالبصرة أو في المعسكر اللوجستي الضخم في الشيبة جنوب المدينة في خطوة تمثل تأكيداً على أن الأميركيين بدأوا يحلون محل القوات البريطانية في البصرة منذ إبريل الماضي حين لجأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الولايات المتحدة بدلاً من المملكة المتحدة لطلب المساعدة في العملية التي شنتها قواته ضد الميليشيات.

في إطار عملية «صولة الفرسان». ونسبت الصحيفة إلى المصدر قوله إن غالبية الجنود الأميركيين بقوا بعد انتهاء العمليات العسكرية في البصرة، ويعمل المئات من المدربين الأميركيين مع القوات العراقية في البصرة.

مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أقامت قاعدة جوية في محافظة ذي قار ونشرت قوات في الناصرية «كونه بات معروفاً أن البريطانيين يخططون للانسحاب من العراق». وأضاف «لدينا مراكز قيادة في المناطق الجنوبية من العراق وستكون هناك على التأكيد مراكز قيادة إضافية في البصرة».

إلى ذلك نفى مستشار رئيس الوزراء العراقي حسن السنيد وجود ضغوط إقليمية تمارس على الوفد العراقي المفاوض حول الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، بينما اتهم السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي الولايات المتحدة بتخصيص مبلغ 300 مليون دولار لتشويه سمعة إيران في العراق، وتحريض الرأي العام العراقي ضد إيران والمساس بالعلاقات بين بغداد وطهران.

بغداد ـ «البيان» والوكالات