على الرغم من تقدم المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما، على منافسه الجمهوري جون ماكين بشكل واضح في استطلاعات الرأي، إلا أن مستشار المرشح الديمقراطي ديفيد أكسلورد أعرب عن خشيته من عدم التصويت لصالحه خوفاً من أن يصبح أول رئيسٍ أسود في البيت الأبيض فيما يحشد السود أصواتهم لانتخاب أوباما.

ونشرت مجلة «فوكوس» الألمانية على موقعها الالكتروني أمس تقريراً تحدث فيه مستشار المرشح الديمقراطي ديفيد أكسلورد(53 عاماً) متسائلاً : «هل يقول الناس الحقيقة عندما يؤكدون أنهم سيصوتون لأوباما، أم أن مفاجأة كبيرة ستحدث بعد ثلاثة أسابيع؟».

وأشار أكسلورد إلى حادثة مماثلة في التاريخ السياسي الأميركي عندما ترشح سياسي أسود يدعى توم برادلي لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا العام 1982 حيث كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدمه على منافسه الأبيض لدرجة أن بعض وسائل الإعلام آنذاك أكدت سلفاً بأنه الفائز في الانتخابات ولكن المفاجأة حدثت حين مني برادلي بخسارة غير متوقعة. وأطلق على هذه الواقعة حينها «عامل برادلي».

حيث غير الكثيرون ممن أجريت عليهم استطلاعات الرأي رأيهم بعدما قالوا بأنهم يعتزمون التصويت لبرادلي «فقط لكي لا يوصفوا بالعنصرية» ولكن رأيهم يوم الانتخابات «كان مغايراً لذلك» على حد تعبير أكسلورد. وأعرب مستشار أوباما عن خشيته من تكرار أن يعيد التاريخ نفسه بعد 22 عاماً وأن يتحول «عامل برادلي» إلى «عامل أوباما».

وتأكيداً لمخاوف أكسلورد، أظهرت دراسة أجرتها جامعة واشنطن أن «عامل أوباما» كان موجوداً بالفعل في ولايات كاليفورنيا ونيو هامبشاير ورود أيلاند خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بين أوباما وهيلاري كلينتون حيث خسر أمامها على الرغم من تقدمه في استطلاعات الرأي.

وذكر تقرير المجلة بأن من يرغب في الكشف عن حجم الكراهية لأوباما عليه متابعة تصريحات المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين التي اتهمت المرشح الديمقراطي بأنه «لا ينظر إلى أميركا مثلنا، فهو ليس واحداً منا». وفي هذه الأثناء، بدأ الأميركيون السود حملة تعبئة في صفوفهم لتسجيل ناخبيهم على اللوائح الانتخابية.

ويعمل آلاف المتطوعين السود في الكنائس والمباريات الرياضية والحفلات الفنية على حث أقرانهم لتسجيل أسمائهم على اللوائح في حين لا يمثل السود سوى 12 في المئة من الناخبين في وقتٍ يتوقع فيه أن تزيد نسبة الذين سيدلون بأصواتهم منهم بنحو 20 في المئة بعدما كان نحو 56 في المئة من السود صوتوا في الانتخابات الأخيرة العام 2004. ويتوقع أن تكون أصواتهم حاسمة في ولايتي فرجينيا وفلوريدا على وجه الخصوص.

(وكالات)