أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس اللبناني ميشال سليمان وقوف بلاده إلى جانب جميع اللبنانيين دون تمييز.. في وقت نقل زعيم التيار الوطني الحر اللبناني ميشيل عون تأكيده ان «إيران تعمل من اجل وحدة لبنان» و«لا تساعد طرفاً على طرف».

وقال مصدر لبناني مسؤول إن العاهل السعودي قال خلال المحادثات الموسعة بين الجانبين ليل الأحد الاثنين: «أسمع أننا مع ناس وضد ناس... نحن مع الجميع وعلى مسافة محبة واحدة ومحبتنا للبنان لا نبتغي منها أي فائدة أو مصلحة». ودعا الملك عبدالله إلى رفع اليد عن لبنان وقال إن «المطلوب احترام لبنان وعلى كل الدول أن تحترمه»، وأبدى مجددا استعداد المملكة لـ «مساعدة لبنان في كل ما يطلبه».

يذكر بان أطرافا من «قوى 8 آذار»، التي تمثلها الأقلية النيابية وتتمتع بدعم دمشق وطهران، تنتقد بشدة السعودية وتتهمها بمساندة وتمويل تنظيمات سنية، وفي المقابل ترحب «قوى 14 آذار» التي تمثلها الأكثرية النيابية بالمواقف السعودية وتتهم دمشق بالسعي للهيمنة مجددا على لبنان بعد أن سحبت قواتها العسكرية منه العام 2005.

من ناحيته، ناشد الرئيس اللبناني الملك عبدالله مساعدة لبنان في تأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين تقدر منظمة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) عددهم بنحو 400 ألف لاجئ. وشدد على أن «لبنان لا يستطيع استيعاب هذا العدد وتأمين مستوى حياة لائقة لهم وإيجاد فرص عمل». وأكد الرئيس سليمان عدم وجود مناطق إرهابية في لبنان.

وقال في كلمة ألقاها خلال لقاء رجال الأعمال اللبنانيين في المملكة العربية السعودية إنه «ليس في لبنان مناطق إرهابية. إن انتماء احد المأجورين إلى منطقة لا يعني أنها أصبحت إرهابية». وأوضح على أن «أي مخيم فلسطيني في لبنان لن يصبح مثل مخيم نهر البارد» الذي تحصنت فيه العام الماضي مجموعة «فتح الإسلام» المتطرفة» مشدداً على أن «المواطنين اللبنانيين والجيش وحتى الفلسطينيين في المخيمات لن يقبلوا ذلك».

زيارة عون

أما على الضفة الشرقية من الخليج العربي، فكانت الأنظار منصبة على محادثات الزعيم المسيحي ميشيل عون مع المسؤولين الإيرانيين، وفي هذا السياق نقل عن القول إن إيران تعمل من اجل وحدة لبنان. وقال عون في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن إيران «تساعد لبنان في شكل خاص على مواجهة مشكلاته وتحقيق وحدته الوطنية». وركز على أن «لم تساعد مطلقاً أي حزب لبناني ضد الآخرين». وعبر عن « دهشته» إزاء انتقادات المسؤولين اللبنانيين المسيحيين لزيارته إلى طهران.

بدوره، أكد منوشهر متقي على أن بلاده «تدعم الوحدة الوطنية اللبنانية».وتتباين هذه التصريحات مع الاتهامات التي يوجهها مسؤولون في الأكثرية النيابية اللبنانية إلى إيران بالتدخل في الشؤون اللبنانية.

يشار إلى أن عون، النائب في المجلس النيابي اللبناني، بدأ الأحد زيارته الى طهران للقاء الرئيس محمود احمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

(وكالات)